بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 303 من 367

[صفحة 303]

و النجاد ككتاب حمائل السيف و ليلة إضحيانة بالكسر مضيئة و الأرقعة جميع رقيع و هو السماء و أمرع الوادي أكلأ و السري كغني النهر الصغير و هو كناية عن جعفر(ع)لأنه أيضا في اللغة بمعنى النهر الصغير و اللأي كالسعي الإبطاء و غاله أهلكه. و قوله لا غرو أي لا عجب و الوشيك السريع و كفكفه دفعه و صرفه و برى السهم نحته و البراءة السكين يبرى بها القوس و جدله أحكم فتله و الرجم بالتحريك القبر. أقول قال الكراجكي (رحمه الله) تسأل‏ (1) في هذا الخبر عن ثلاثة مواضع أحدها أن يقال لك كان الأنبياء المرسلون قبل رسول الله(ص)قد ماتوا فكيف يصح سؤالهم في السماء. و ثانيها أن يقال لك ما معنى قوله إنهم بعثوا على نبوته و ولاية علي و الأئمة من ولده(ع) و ثالثها أن يقال لك كيف يصح أن يكون الأئمة الاثنا عشر(ع)في تلك الحال في السماء و نحن نعلم ضرورة خلاف هذا لأن أمير المؤمنين(ع)كان في ذلك الوقت بمكة في الأرض و لم يدع‏ (2) قط و لا ادعى له أحد أنه صعد إلى السماء فأما الأئمة من ولده فلم يكن وجد أحد منهم بعد و لا ولد فما معنى ذلك إن كان الخبر حقا. فأما الجواب عن السؤال الأول فإنا لا نشك‏ (3) في موت الأنبياء(ع)غير أن الخبر قد ورد بأن الله تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه و أنهم يكونون فيها أحياء متنعمين إلى يوم القيامة ليس ذلك بمستحيل في قدرة الله سبحانه‏ - وَ قَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَكْرَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يَدَعَنِي فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ.

____________
(1) في المصدر: اعلم ايدك اللّه انك تسأل.
(2) في نسخة: و لم تدّع.
(3) في المصدر: فهو أنا.
التالي صفحة 303 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...