بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس العشرون 26 · صفحة 304 من 367

[صفحة 304]

و هكذا عندنا حكم الأئمة(ع) - قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَوْ مَاتَ نَبِيٌّ بِالْمَشْرِقِ وَ مَاتَ وَصِيُّهُ بِالْمَغْرِبِ لَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا. و ليس زيارتنا لمشاهدهم على أنهم بها و لكن أشرف المواضع‏ (1) فكانت غيبت الأجسام فيها و لعبادة أيضا ندبنا إليها فيصح على هذا أن يكون النبي(ص)رأى الأنبياء(ع)في السماء فسألهم كما أمره الله تعالى. و بعد فقد قال الله تعالى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ‏ (2) فإذا كان المؤمنون الذين قتلوا في سبيل الله على هذا الوصف فكيف ينكر أن الأنبياء(ع)بعد موتهم أحياء منعمون في السماء و قد اتصلت الأخبار من طريق الخاص و العام بتصحيح هذا.

- وَ أَجْمَعَ الرُّوَاةُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا خُوطِبَ بِفَرْضِ الصَّلَاةِ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَ هُوَ فِي السَّمَاءِ قَالَ لَهُ مُوسَى(ع)إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ. و إنه راجع إلى الله تعالى دفعة بعد أخرى و ما حصل عليه الاتفاق فلم يبق فيه كذب و أما الجواب عن السؤال الثاني فهو أن يكون الأنبياء(ع)قد أعلموا بأنه سيبعث نبيا يكون خاتمهم و ناسخا بشرعه شرائعهم و أعلموا أنه أجلهم و أفضلهم و أنه سيكون أوصياؤه من بعده حفظة لشرعه و حملة لدينه و حججا على أمته فوجب على الأنبياء(ع)التصديق بما أخبروا به و الإقرار بجميعه.

- أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَبَاطَبَا الْحُسَيْنِيُ‏ (3) عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ‏ مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا وَ تَفْضِيلِنَا عَلَى مَنْ سِوَانَا.

.

____________
(1) في المصدر: و لكن لشرف المواضع.
(2) آل عمران: 163.
(3) في نسخة: الحسنى.
التالي صفحة 304 من 367 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...