بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والعشرون 25 · صفحة 31 من 419

[صفحة 31]

فَتَنْشُرُ فَوَائِدَكَ وَ أَمَّا السَّحَابُ فَتُهْطِلُ مَوَاهِبَكَ وَ كُلُّ ذَلِكَ يُحَدِّثُ بِتَحَنُّنِكَ وَ يُخْبِرُ أَفْهَامَ الْعَارِفِينَ بِشَفَقَتِكَ وَ أَنَا الْمُقِرُّ بِمَا أَنْزَلْتَ عَلَى أَلْسُنِ أَصْفِيَائِكَ أَنَّ أَبَانَا آدَمَ عِنْدَ اعْتِدَالِ نَفْسِهِ وَ فَرَاغِكَ مِنْ خَلْقِهِ رَفَعَ وَجْهَهُ فَوَاجَهَهُ مِنْ عَرْشِكَ وَسْمٌ‏ (1) فِيهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ إِلَهِي مَنِ الْمَقْرُونُ بِاسْمِكَ فَقُلْتَ مُحَمَّدٌ خَيْرُ مَنْ أَخْرَجْتُهُ مِنْ صُلْبِكَ وَ اصْطَفَيْتُهُ بَعْدَكَ مِنْ وُلْدِكَ وَ لَوْلَاهُ مَا خَلَقْتُكَ فَسُبْحَانَكَ لَكَ الْعِلْمُ النَّافِذُ وَ الْقَدْرُ الْغَالِبُ لَمْ تَزَلِ الْآبَاءُ تَحْمِلُهُ‏ (2) وَ الْأَصْلَابُ تَنْقُلُهُ كُلَّمَا أَنْزَلْتَهُ سَاحَةَ صُلْبٍ جَعَلْتَ لَهُ فِيهَا صُنْعاً يَحُثُّ الْعُقُولَ عَلَى طَاعَتِهِ وَ يَدْعُوهَا إِلَى مُتَابَعَتِهِ‏ (3) حَتَّى نَقَلْتَهُ إِلَى هَاشِمٍ خَيْرِ آبَائِهِ بَعْدَ إِسْمَاعِيلَ فَأَيَّ أَبٍ وَ جَدٍّ وَ وَالِدِ أُسْرَةٍ (4) وَ مُجْتَمَعِ عِتْرَةٍ وَ مَخْرَجِ طُهْرٍ وَ مَرْجِعِ فَخْرٍ جَعَلْتَ يَا رَبِّ هَاشِماً لَقَدْ أَقَمْتَهُ لَدُنْ بَيْتِكَ وَ جَعَلْتَ لَهُ الْمَشَاعِرَ وَ الْمَتَاجِرَ (5) ثُمَّ نَقَلْتَهُ مِنْ هَاشِمٍ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَنْهَجْتَهُ سَبِيلَ إِبْرَاهِيمَ وَ أَلْهَمْتَهُ رُشْداً لِلتَّأْوِيلِ وَ تَفْصِيلِ الْحَقِّ وَ وَهَبْتَ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ وَ أَبَا طَالِبٍ وَ حَمْزَةَ وَ فَدَيْتَهُ فِي الْقُرْبَانِ بِعَبْدِ اللَّهِ كَسِمَتِكَ فِي إِبْرَاهِيمَ بِإِسْمَاعِيلَ وَ وَسَمْتَ بِأَبِي طَالِبٍ‏ (6) فِي وُلْدِهِ كَسِمَتِكَ فِي إِسْحَاقَ بِتَقْدِيسِكَ عَلَيْهِمْ وَ تَقْدِيمِ الصَّفْوَةِ لَهُمْ فَلَقَدْ بَلَّغْتَ إِلَهِي بِبَنِي أَبِي طَالِبٍ الدَّرَجَةَ الَّتِي رَفَعْتَ إِلَيْهَا فَضْلَهُمْ فِي الشَّرَفِ الَّذِي مَدَدْتَ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ وَ الذِّكْرِ الَّذِي حَلَّيْتَ بِهِ أَسْمَاءَهُمْ وَ جَعَلْتَهُمْ مَعْدِنَ النُّورِ وَ جَنَّتَهُ وَ صَفْوَةَ الدِّينِ وَ ذِرْوَتَهُ وَ فَرِيضَةَ الْوَحْيِ وَ سُنَّتَهُ ثُمَّ أَذِنْتَ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي نَبْذِهِ‏

____________
(1) رسم خ ل.
(2) أي تحمل محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله).
(3) إشارة الى خوارق عادة كانت تظهر من آبائه بسببه.
(4) الاسرة: اهل الرجل المعروفون بالعائلة.
(5) و المفاخر. خ ل.
(6) في أبى طالب خ ل.
التالي صفحة 31 من 419 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...