عِنْدَ مِيقَاتِ تَطْهِيرِ أَرْضِكَ مِنْ كُفَّارِ الْأُمَمِ الَّذِينَ نَسُوا عِبَادَتَكَ وَ جَهِلُوا مَعْرِفَتَكَ وَ اتَّخَذُوا أَنْدَاداً وَ جَحَدُوا رُبُوبِيَّتَكَ وَ أَنْكَرُوا وَحْدَانِيَّتَكَ وَ جَعَلُوا لَكَ شُرَكَاءَ وَ أَوْلَاداً وَ صَبَوْا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ طَاعَةِ الشَّيْطَانِ فَدَعَاكَ نَبِيُّنَا (صلوات الله عليه) بِنُصْرَتِهِ (1) فَنَصَرْتَهُ بِي وَ بِجَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ فَنَحْنُ الَّذِينَ اخْتَرْتَنَا لَهُ وَ سَمَّيْتَنَا فِي دِينِكَ لِدَعْوَتِكَ أَنْصَاراً لِنَبِيِّكَ قَائِدُنَا إِلَى الْجَنَّةِ خِيَرَتُكَ وَ شَاهِدُنَا أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ جَعَلْتَنَا ثَلَاثَةً مَا نَصَبَ لَنَا عَزِيزٌ إِلَّا أَذْلَلْتَهُ بِنَا وَ لَا مَلِكٌ إِلَّا طَحْطَحْتَهُ (2) أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً وَ وَصَفْتَنَا يَا رَبَّنَا بِذَلِكَ وَ أَنْزَلْتَ فِينَا قُرْآناً (3) جَلَّيْتَ بِهِ عَنْ وُجُوهِنَا الظُّلَمَ وَ أَرْهَبْتَ بِصَوْلَتِنَا الْأُمَمَ إِذَا جَاهَدَ مُحَمَّدٌ رَسُولُكَ عَدُوّاً لِدِينِكَ تَلُوذُ بِهِ أُسْرَتَهُ وَ تَحُفُّ بِهِ عِتْرَتَهُ كَأَنَّهُمُ النُّجُومُ الزَّاهِرَةُ إِذَا تَوَسَّطَهُمُ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ لَيْلَةَ تَمة [تِمِّهِ فَصَلَوَاتُكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ أَيُّ مَنِيعَةٍ لَمْ تَهْدِمْهَا دَعْوَتُهُ وَ أَيُّ فَضِيلَةٍ لَمْ تَنَلْهَا عِتْرَتُهُ جَعَلْتَهُمْ خَيْرَ أَئِمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِكَ وَ يَتَوَاصَلُونَ بِدِينِكَ طَهَّرْتَهُمْ بِتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَ مَا أُهِلَّ وَ نُسِكَ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَشْهَدُ لَهُمْ وَ مَلَائِكَتُكَ أَنَّهُمْ بَاعُوكَ أَنْفُسَهُمْ وَ ابْتَذَلُوا مِنْ هَيْبَتِكَ أَبْدَانَهُمْ شَعِثَةً رُءُوسُهُمْ تَرِبَةً وُجُوهُهُمْ تَكَادُ الْأَرْضُ مِنْ طَهَارَتِهِمْ تَقْبِضُهُمْ إِلَيْهَا وَ مِنْ فَضْلِهِمْ تَمِيدُ بِمَنْ عَلَيْهَا رَفَعْتَ شَأْنَهُمْ بِتَحْرِيمِ أَنْجَاسِ الْمَطَاعِمِ وَ الْمَشَارِبِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمُسْكِرِ فَأَيُّ شَرَفٍ يَا رَبِّ جَعَلْتَهُ فِي مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ فَوَ اللَّهِ لَأَقُولَنَّ قَوْلًا لَا يُطِيقُ أَنْ يَقُولَهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنَا عَلَمُ الْهُدَى وَ كَهْفُ
____________