يُغَالَبُ وَ لَا يُشَارَكُ (1) سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَا لِعَقْلٍ مَوْلُودٍ وَ فَهْمٍ مَفْقُودٍ مُدْحَقٍ مِنْ ظَهْرٍ مَرِيجٍ نَبَعَ مِنْ عَيْنٍ مَشِيجٍ بِمَحِيضِ (2) لَحْمٍ وَ عَلَقٍ وَ دَرٍّ (3) إِلَى فُضَالَةِ الْحَيْضِ وَ عُلَالاتِ الطَّعْمِ وَ شَارَكَتْهُ الْأَسْقَامُ وَ الْتَحَقَتْ (4) عَلَيْهِ الْآلَامُ لَا يَقْدِرُ عَلَى فِعْلٍ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ (5) عِلَّةٍ ضَعِيفِ التَّرْكِيبِ وَ الْبَيِّنَةِ مَا لَهُ وَ الِاقْتِحَامَ عَلَى قُدْرَتِكَ وَ الْهُجُومَ عَلَى إِرَادَتِكَ وَ تَفْتِيشَ مَا لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ سُبْحَانَكَ أَيُّ عَيْنٍ تَقُومُ نُصْبَ بَهَاءِ نُورِكَ وَ تَرْقَى إِلَى نُورِ ضِيَاءِ قُدْرَتِكَ وَ أَيُّ فَهْمٍ يَفْهَمُ مَا دُونَ ذَلِكَ إِلَّا أَبْصَارٌ (6) كَشَفْتَ عَنْهَا الْأَغْطِيَةَ وَ هَتَكْتَ عَنْهَا الْحُجُبَ الْعَمِيَّةَ فَرَقَتْ أَرْوَاحُهَا إِلَى أَطْرَافِ أَجْنِحَةِ (7) الْأَرْوَاحِ فَنَاجَوْكَ فِي أَرْكَانِكَ وَ أَلَحُّوا بَيْنَ (8) أَنْوَارِ بَهَائِكَ وَ نَظَرُوا مِنْ مُرْتَقَى التُّرْبَةِ إِلَى مُسْتَوَى كِبْرِيَائِكَ فَسَمَّاهُمْ أَهْلُ الْمَلَكُوتِ زُوَّاراً وَ دَعَاهُمْ أَهْلُ الْجَبَرُوتِ عُمَّاراً فَسُبْحَانَكَ يَا مَنْ لَيْسَ فِي الْبِحَارِ قَطَرَاتٌ وَ لَا فِي مُتُونِ الْأَرْضِ جَنَبَاتٌ (9) وَ لَا فِي رِتَاجِ الرِّيَاحِ حَرَكَاتٌ وَ لَا فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ خَطَرَاتٌ وَ لَا فِي الْأَبْصَارِ لَمَحَاتٌ وَ لَا عَلَى مُتُونِ السَّحَابِ نَفَحَاتٌ إِلَّا وَ هِيَ فِي قُدْرَتِكَ مُتَحَيِّرَاتٌ أَمَّا السَّمَاءُ فَتُخْبِرُ عَنْ عَجَائِبِكَ وَ أَمَّا الْأَرْضُ فَتَدُلُّ عَلَى مَدَائِحِكَ وَ أَمَّا الرِّيَاحُ
____________