وَ أَخْبَارَهُمْ وَ أَحْوَالَهُمْ وَ لَمْ يُقَابِلْهُمْ (1) فِي أُمُورِهِمْ (2) وَ لَمْ يَتَعَاطَ الدُّخُولَ فِي أَسْرَارِهِمْ وَ لَمْ يُفْشِ شَيْئاً مِمَّا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ فَيَعْلَمُونَ يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ أَنَّهُ الْمَثَلُ الْمَضْرُوبُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أَرَادَ بِهِ الْحَقَّ وَ إِبَانَتَهُ وَ الْكَشْفَ عَنْهُ وَ إِيْضَاحَهُ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ(ص)بِمُعَارَضَتِهِمْ فِي عَلِيٍّ(ع)بِلِمَ وَ كَيْفَ وَ تَرْكِهِمُ الِانْقِيَادَ لَهُ فِي سَائِرِ مَا أَمَرَ بِهِ (3) فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً يَقُولُ (4) الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ بِهَذَا الْمَثَلِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً أَيْ فَلَا مَعْنَى لِلْمَثَلِ لِأَنَّهُ وَ إِنْ نَفَعَ بِهِ مَنْ يَهْدِيهِ فَهُوَ يُضِرُّ بِهِ مَنْ يُضِلُّهُ بِهِ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قِيلَهُمْ فَقَالَ وَ ما يُضِلُّ بِهِ يَعْنِي مَا يُضِلُّ اللَّهُ بِالْمَثَلِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الْجَانِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِتَرْكِ تَأَمُّلِهِ وَ بِوَضْعِهِ عَلَى خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِوَضْعِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْفَاسِقِينَ الْخَارِجِينَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ مِنْهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ الْمَأْخُوذَ عَلَيْهِمْ لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ وَ لِشِيعَتِهِمَا بِالْمَحَبَّةِ (5) وَ الْكَرَامَةِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ إِحْكَامِهِ (6) وَ تَغْلِيظِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ الْقَرَابَاتِ أَنْ يَتَعَاهَدُوهُمْ وَ يَقْضُوا حُقُوقَهُمْ وَ أَفْضَلُ رَحِمٍ وَ أَوْجَبُهُ حَقّاً رَحِمُ مُحَمَّدٍ(ص)(7) فَإِنَّ حَقَّهُمْ بِمُحَمَّدٍ كَمَا أَنَّ حَقَّ قَرَابَاتِ الْإِنْسَانِ بِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ مُحَمَّدٌ أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ أَبَوَيْهِ كَذَلِكَ حَقُّ رَحِمِهِ أَعْظَمُ وَ قَطِيعَتُهُ أَفْظَعُ وَ أَفْضَحُ (8) وَ
____________