بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والعشرون 24 · صفحة 389 من 409

[صفحة 389]

وَ أَخْبَارَهُمْ وَ أَحْوَالَهُمْ وَ لَمْ يُقَابِلْهُمْ‏ (1) فِي أُمُورِهِمْ‏ (2) وَ لَمْ يَتَعَاطَ الدُّخُولَ فِي أَسْرَارِهِمْ وَ لَمْ يُفْشِ شَيْئاً مِمَّا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ‏ فَيَعْلَمُونَ‏ يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ‏ أَنَّهُ‏ الْمَثَلُ الْمَضْرُوبُ‏ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ‏ أَرَادَ بِهِ الْحَقَّ وَ إِبَانَتَهُ وَ الْكَشْفَ عَنْهُ وَ إِيْضَاحَهُ‏ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ(ص)بِمُعَارَضَتِهِمْ فِي عَلِيٍّ(ع)بِلِمَ وَ كَيْفَ وَ تَرْكِهِمُ الِانْقِيَادَ لَهُ فِي سَائِرِ مَا أَمَرَ بِهِ‏ (3) فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً يَقُولُ‏ (4) الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ بِهَذَا الْمَثَلِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً أَيْ فَلَا مَعْنَى لِلْمَثَلِ لِأَنَّهُ وَ إِنْ نَفَعَ بِهِ مَنْ يَهْدِيهِ فَهُوَ يُضِرُّ بِهِ مَنْ يُضِلُّهُ بِهِ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قِيلَهُمْ فَقَالَ‏ وَ ما يُضِلُّ بِهِ‏ يَعْنِي مَا يُضِلُّ اللَّهُ بِالْمَثَلِ‏ إِلَّا الْفاسِقِينَ‏ الْجَانِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِتَرْكِ تَأَمُّلِهِ وَ بِوَضْعِهِ عَلَى خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِوَضْعِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ وَصَفَ هَؤُلَاءِ الْفَاسِقِينَ الْخَارِجِينَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ مِنْهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ‏ الْمَأْخُوذَ عَلَيْهِمْ لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ(ص)بِالنُّبُوَّةِ وَ لِعَلِيٍّ بِالْإِمَامَةِ وَ لِشِيعَتِهِمَا بِالْمَحَبَّةِ (5) وَ الْكَرَامَةِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ‏ إِحْكَامِهِ‏ (6) وَ تَغْلِيظِهِ‏ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ مِنَ الْأَرْحَامِ وَ الْقَرَابَاتِ أَنْ يَتَعَاهَدُوهُمْ وَ يَقْضُوا حُقُوقَهُمْ وَ أَفْضَلُ رَحِمٍ وَ أَوْجَبُهُ حَقّاً رَحِمُ مُحَمَّدٍ(ص)(7) فَإِنَّ حَقَّهُمْ بِمُحَمَّدٍ كَمَا أَنَّ حَقَّ قَرَابَاتِ الْإِنْسَانِ بِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ مُحَمَّدٌ أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ أَبَوَيْهِ كَذَلِكَ حَقُّ رَحِمِهِ أَعْظَمُ وَ قَطِيعَتُهُ أَفْظَعُ وَ أَفْضَحُ‏ (8) وَ

____________
(1) في المصدر: و لم يقابلوهم.
(2) بأمورهم خ ل.
(3) امره به خ ل.
(4) في المصدر: أى يقول.
(5) بالجنة خ ل.
(6) في المصدر: و إحكامه.
(7) آل محمّد خ ل.
(8) في المصدر: و كذلك حقّ رحمه أعظم و قطيعته أقطع (افظع خ ل) و أفضح.
التالي صفحة 389 من 409 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...