عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً فَقَالَ هَذِهِ فِيكُمْ إِذَا ذَكَرْتُمْ فَضْلَنَا لَمْ تَشُكُّوا ثُمَّ قَرَأْتُ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ هَذِهِ فِينَا (1).
112 م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (2) قَالَ الْبَاقِرُ(ع)فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ وَ ذَكَرَ الذُّبَابَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً (3) الْآيَةَ وَ لَمَّا قَالَ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (4) وَ ضَرَبَ الْمَثَلَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِالَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً وَ بِالصَّيِّبِ مِنَ السَّمَاءِ قَالَتِ النَّوَاصِبُ وَ الْكُفَّارُ وَ مَا هَذَا مِنَ الْأَمْثَالِ فَتُضْرَبَ يُرِيدُونَ بِهِ الطَّعْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي لَا يَتْرُكُ حَيَاءً أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا لِلْحَقِّ يُوضِحُهُ بِهِ عِنْدَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ما بَعُوضَةً مَا هُوَ (5) بَعُوضَةُ الْمَثَلِ فَما فَوْقَها فَمَا فَوْقَ الْبَعُوضَةِ وَ هُوَ الذُّبَابُ يَضْرِبُ بِهِ الْمَثَلَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِ صَلَاحَ عِبَادِهِ وَ نَفْعَهُمْ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ سَلَّمَ (6) لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لِلْأَئِمَّةِ(ع)أَحْكَامَهُمْ