يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ فَرَضَ اللَّهُ إِمَامَتَهُ وَ اعْتِقَادِ إِمَامَةِ مَنْ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ مُخَالَفَتَهُ أُولئِكَ أَهْلُ هَذِهِ الصِّفَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ لَمَّا صَارُوا إِلَى النِّيرَانِ (1) وَ حُرِمُوا الْجِنَانَ فَيَا لَهَا مِنْ خَسَارَةٍ أَلْزَمَتْهُمْ عَذَابَ الْأَبَدِ وَ حَرَمَتْهُمْ نَعِيمَ الْأَبَدِ قَالَ وَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)أَلَا وَ مَنْ سَلَّمَ لَنَا مَا لَا يَدْرِيهِ ثِقَةً بِأَنَّا مُحِقُّونَ عَالِمُونَ لَا نَقِفُ بِهِ إِلَّا عَلَى أَوْضَحِ الْمَحَجَّاتِ سَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مِنْ قُصُورِ الْجَنَّةِ أَيْضاً مَا لَا يَعْلَمُ (2) قَدْرَهَا هُوَ وَ لَا يُقَادِرُ قَدْرَهَا إِلَّا خَالِقُهَا وَ وَاهِبُهَا أَلَا وَ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ الْجِدَالَ وَ اقْتَصَرَ عَلَى التَّسْلِيمِ لَنَا وَ تَرَكَ الْأَذَى فَإِذَا حَبَسَهُ (3) اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الصِّرَاطِ فَجَاءَتْهُ الْمَلَائِكَةُ تُجَادِلُهُ عَلَى أَعْمَالِهِ وَ تُوَافِقُهُ عَلَى ذُنُوبِهِ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي هَذَا لَمْ يُجَادِلْ وَ سَلَّمَ الْأَمْرَ لِأَئِمَّتِهِ فَلَا تُجَادِلُوهُ وَ سَلِّمُوهُ فِي جِنَانِي إِلَى أَئِمَّتِهِ يَكُونُ مُنِيخاً (4) فِيهَا بِقُرْبِهِمْ كَمَا كَانَ مُسَلِّماً فِي الدُّنْيَا لَهُمْ وَ أَمَّا مَنْ عَارَضَ بِلِمَ وَ كَيْفَ وَ نَقَضَ الْجُمْلَةَ بِالتَّفْصِيلِ قَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى الصِّرَاطِ وَاقِفْنَا يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ جَادِلْنَا عَلَى أَعْمَالِكَ كَمَا جَادَلْتَ فِي الدُّنْيَا الْحَاكِمِينَ لَكَ عَنْ أَئِمَّتِكَ فَسَيَأْتِيهِمُ (5) النِّدَاءُ صَدَقْتُمْ بِمَا عَامَلَ فَعَامِلُوهُ أَلَا فَوَاقِفُوهُ فَيُوَاقَفُ وَ يَطُولُ حِسَابُهُ وَ يَشْتَدُّ فِي ذَلِكَ الْحِسَابِ عَذَابُهُ فَمَا أَعْظَمَ هُنَاكَ نَدَامَتَهُ وَ أَشَدَّ حَسَرَاتِهِ لَا تُنْجِيهِ هُنَاكَ إِلَّا رَحْمَةُ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَارَقَ فِي الدُّنْيَا جُمْلَةَ دِينِهِ (6) وَ إِلَّا فَهُوَ فِي النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)وَ يُقَالُ لِلْمُوفِي بِعُهُودِهِ فِي الدُّنْيَا وَ نُذُورِهِ (7) وَ أَيْمَانِهِ وَ
____________