كَثِيرِ الْحَيَّاتِ نَحْنُ مِنْهُ عَلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا سَبُعٍ يَأْكُلُنَا وَ يَأْكُلُ دَوَابَّنَا أَوْ حَيَّاتٍ تَعْقِرُنَا وَ تَعْقِرُ دَوَابَّنَا أَوْ يَعْلَمُ بِنَا عَدُوُّنَا فَيُبَيِّتُنَا فَيَقْتُلُنَا قَالَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ(ع)أَ لَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَ تُطِيعُوا (1) قَالُوا بَلَى قَالَ فَانْزِلُوا فَرَجَعُوا قَالَ فَأَبَوْا أَنْ يَنْقَادُوا وَ اسْتَفَزَّهُمْ خَالِدٌ ثَانِيَةً فَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ الْكَلَامَ (2) فَقَالَ لَهُمْ أَ لَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَ تُطِيعُوا (3) قَالُوا بَلَى قَالَ فَانْزِلُوا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ بَأْسٌ قَالَ فَنَزَلُوا وَ هُمْ مَرْعُوبُونَ قَالَ وَ مَا زَالَ عَلِيٌّ لَيْلَتَهُ قَائِماً يُصَلِّي حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ قَالَ لَهُمُ ارْكَبُوا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ قَالَ فَرَكِبُوا وَ طَلَعَ الْجَبَلُ حَتَّى إِذَا انْحَدَرَ عَلَى الْقَوْمِ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ لَهُمُ انْزِعُوا عَكْمَةَ دَوَابِّكُمْ قَالَ فَشَمَّتِ الْخَيْلُ رِيحَ الْإِنَاثِ فَصَهَلَتْ فَسَمِعَ الْقَوْمُ صَهِيلَ خَيْلِهِمْ (4) فَوَلَّوْا هَارِبِينَ قَالَ فَقَتَلَ مُقَاتِلِيهِمْ وَ سَبَى ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُخَالِطُ (5) الْقَوْمَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَ جَاءَتِ الْبِشَارَةُ (6).
8- فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ غَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَدْ أَقْرَعَ بَيْنَ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَبَعَثَ مِنْهُمْ ثَمَانِينَ رَجُلًا وَ مِنْ غَيْرِهِمْ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ وَ وَلَّى عَلَيْهِمْ وَ انْهَزَمُوا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَلَبِثَ بِذَلِكَ أَيَّاماً يَدْعُو عَلَيْهِمْ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِلَالًا فَقَالَ لَهُ ايتِنِي بِبُرْدِيَ النَّجْرَانِيِّ وَ