فِيهَا (1) بِقُلْ هُوَ اللَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَسْأَلُهُ (2) عَنْ ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ لِمَ لَمْ تَقْرَأْ بِهِمْ فِي فَرَائِضِكَ إِلَّا بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْبَبْتُهَا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ لَوْ لَا أَنِّي (3) أُشْفِقُ أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْهُمْ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ. و قد ذكر كثير من أصحاب السير أن في هذه الغزاة نزل على النبي(ص)وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً إلى آخرها فتضمنت ذكر الحال فيما فعله أمير المؤمنين(ع)فيها. (4)
أقول ذكر في إعلام الورى تلك القصة على هذا الوجه مع اختصار (5).
7- فر، تفسير فرات بن إبراهيم فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَعَا النَّبِيُّ(ص)أَبَا بَكْرٍ إِلَى غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَرَدَّهَا ثُمَّ دَعَا عُمَرَ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَرَدَّهَا ثُمَّ دَعَا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَرَجَعَ فَدَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَمْكَنَهُ مِنَ الرَّايَةِ فَسَيَّرَهُمْ مَعَهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَ يُطِيعُوهُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِالْعَسْكَرِ وَ هُمْ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَوْمِ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ إِلَّا جَبَلٌ قَالَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ فَقَالَ لَهُمُ ارْكَبُوا دَوَابَّكُمْ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَ أَنْتَ يَا عُمَرُ مَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْغُلَامِ أَيْنَ أَنْزَلَنَا فِي وَادٍ كَثِيرِ الْحَيَّاتِ كَثِيرِ الْهَامِّ كَثِيرِ السِّبَاعِ نَحْنُ مِنْهُ عَلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا سَبُعٌ يَأْكُلُنَا وَ يَأْكُلُ دَوَابَّنَا وَ إِمَّا حَيَّاتٌ تَعْقِرُنَا وَ تَعْقِرُ دَوَابَّنَا وَ إِمَّا يَعْلَمُ بِنَا عَدُوُّنَا فَيَقْتُلُنَا قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَجَاءُوا إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ قَالُوا (6) يَا عَلِيُّ أَنْزَلْتَنَا فِي وَادٍ كَثِيرِ السِّبَاعِ كَثِيرِ الْهَامِ