قَنَاتِيَ الْخَطِّيَّةِ فَأَتَاهُ بِهِمَا فَدَعَا عَلِيّاً وَ بَعَثَهُ فِي جَيْشٍ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ لَقَدْ وَجَّهْتُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ قَالَ فَسَرَّحَ (1) عَلِيّاً قَالَ وَ خَرَجَ مَعَهُ النَّبِيُّ(ص)يُشَيِّعُهُ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ (2) عِنْدَ مَسْجِدِ الْأَحْزَابِ وَ عَلِيٌّ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَ هُوَ يُوصِيهِ ثُمَّ وَدَّعَهُ النَّبِيُّ(ص)وَ انْصَرَفَ قَالَ وَ سَارَ عَلِيٌّ فِيمَنْ مَعَهُ مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الْعِرَاقِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ يُرِيدُ بِهِمْ غَيْرَ ذَلِكَ الْوَجْهِ حَتَّى أَتَى فَمَ الْوَادِي ثُمَّ جَعَلَ يَسِيرُ اللَّيْلَ وَ يَكْمُنُ النَّهَارَ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْقَوْمِ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَعَكَمُوا الْخَيْلَ (3) وَ أَوْقَفَهُمْ وَ قَالَ لَا تَبْرَحُوا وَ انْتَبَذَ أَمَامَهُمْ (4) فَرَامَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الْخِلَافَ وَ أَبَى بَعْضٌ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَغَارَ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ فَمَنَحَهُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ وَ أَظْهَرَهُ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ(ص)الْآيَةَ (5) وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً فَخَرَجَ النَّبِيُّ(ص)لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَ هُوَ يَقُولُ صَبَّحَ وَ اللَّهِ جَمْعَ الْقَوْمِ ثُمَّ صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ فَقَرَأَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً قَالَ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مِائَةً وَ عِشْرِينَ (6) رَجُلًا وَ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ الْحَارِثَ بْنَ بِشْرٍ وَ سَبَى مِنْهُ مِائَةً وَ عِشْرِينَ نَاهِداً (7).
بيان: الناهد الجارية أول ما يرتفع ثديها.
9- فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الزُّهْرِيُ (8) مُعَنْعَناً عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَجْمَعُ مَا كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ(ص)مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (9)(ع)إِذْ (10) أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ بَدَوِيٌّ فَتَخَطَّى (11) صُفُوفَ الْمُهَاجِرِينَ وَ