تصغير تعظيم و الرجبة هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها و كثرة حملها أن تقع و قد يكون ترجيبها بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها و من الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين و قيل أراد بالترجيب التعظيم كل ذلك ذكره في النهاية. وَ مِنْهُفِيهَا أَنَا عَلِيٌّ وَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ* * * مُهَذَّبٌ ذُو سَطْوَةٍ وَ ذُو غَضَبٍ غُذِّيتُ (1)فِي الْحَرْبِ وَ عِصْيَانِ النُّؤَبِ* * * مِنْ بَيْتِ عِزٍّ لَيْسَ فِيهِ مُنْشَعَبُ وَ فِي يَمِينِي صَارِمٌ يَجْلُو (2) الْكُرَبَ* * * مَنْ يَلْقَنِي يَلْقَى الْمَنَايَا وَ الْعَطَبَ إِذْ كَفُّ مِثْلِي بِالرُّءُوسِ يَلْتَعِبُ (3).
بيان:و عصيان النؤب أي عدم إطاعة نوائب الدهر لي و غلبتها علي و المنشعب مصدر ميمي أو اسم مكان و الانشعاب التفرق و إذ للتعليل أو ظرف ليلقى.
وَ مِنْهُفِيهَا مُخَاطِباً لِيَاسِرٍ وَ غَيْرِهِ هَذَا لَكُمْ مِنَ الْغُلَامِ الْغَالِبِ* * * مِنْ ضَرْبِ صِدْقٍ وَ قَضَاءِ الْوَاجِبِ (4) وَ فَالِقِ الْهَامَاتِ وَ الْمَنَاكِبِ* * * أَحْمِي بِهِ قَمَاقِمَ الْكَتَائِبِ(5).
بيان:القمقام السيد و العدد الكثير و الكتيبة الجيش.
وَ مِنْهُفِيهَا مُخَاطِباً لِعَنْتَرٍ وَ سَائِرِ عَسْكَرِ خَيْبَرَ هَذَا لَكُمْ مَعَاشِرَ الْأَحْزَابِ* * * مِنْ فَالِقِ الْهَامَاتِ وَ الرِّقَابِ فَاسْتَعْجِلُوا لِلطَّعْنِ وَ الضِّرَابِ* * * وَ اسْتَبْسِلُوا لِلْمَوْتِ وَ الْمَآبِ صَيَّرَكُمْ سَيْفِي إِلَى الْعَذَابِ* * * بِعَوْنِ رَبِّي الْوَاحِدِ الْوَهَّابِ (6).
بيان:استبسل طرح نفسه في الحرب و يريد أن يقتل أو يقتل لا محالة و
____________