بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والعشرون 21 · صفحة 35 من 417

[صفحة 35]

على رسول الله(ص)و اصطفى رسول الله(ص)صفية لنفسه فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به قالت أظنك و الله صادقا قال فو الله إني لصادق و الأمر على ما أخبرتك قال ثم ذهب حتى أتى مجلس قريش‏ (1)و هم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل قال لم يصبني إلا خير بحمد الله لقد أخبرني الحجاج أن خيبر فتح الله على رسوله و جرت سهام الله فيها و اصطفى رسول الله(ص)صفية لنفسه و قد سألني أن أخفي عنه ثلاثا و إنما جاء ليأخذ ماله و ما كان له من شي‏ء هاهنا ثم يذهب قال فرد الله الكأبة التي بالمسلمين على المشركين و خرج من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسر المسلمون و رد الله ما كان من كأبة أو غيظ أو حزن على المشركين. (2).

قوله‏ (3)فانقمع أي انكسر و عقر أي دهش من كراهة الخبر الذي سمعه و انشمر به أي خف به و أسرع به.

36-مِنَ الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

مِمَّا أَنْشَدَهُ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ سَتَشْهَدُ لِي بِالْكَرِّ وَ الطَّعْنِ رَايَةٌ* * * حَبَانِي بِهَا الطُّهْرُ النَّبِيُّ الْمُهَذَّبُ‏ وَ تَعْلَمُ أَنِّي فِي الْحُرُوبِ إِذَا الْتَظَتْ‏* * * بِنِيرَانِهَا اللَّيْثُ الْهَمُوسُ الْمُجَرَّبُ‏ وَ مِثْلِيَ لَاقَى الْهَوْلَ فِي مَفْظِعَاتِهِ‏* * * وَ قَلَّ لَهُ الْجَيْشُ الْخَمِيسُ الْعَطَبْطَبُ‏ (4) وَ قَدْ عَلِمَ الْأَحْيَاءُ أَنِّي زَعِيمُهَا* * * وَ أَنِّي لَدَى الْحَرْبِ الْعُذَيْقُ الْمُرَجَّبُ‏ (5).

بيان:الالتظاء الاشتعال و الالتهاب و قال الجوهري الأسد الهموس الخفي الوطء و قل المضبوط في النسخ بالقاف و لعل الفاء أنسب من قولهم فل الجيش إذا هزمهم و العطبطب لم أجده في اللغة و في الشرح المهلك و الزعيم سيد القوم و رئيسهم و العذيق تصغير العذق بالفتح و هي النخلة و هو

____________
(1) في المصدر: مجالس قريش.
(2) المنتقى في مولد المصطفى: الباب السابع فيما كان سنة سبع من الهجرة.
(3) ذكر في الطبعة السابقة قبل ذلك لفظة (بيان) و لكن نسخة المصنّف خالية عنها.
(4) الخميس: الجيش، سمى به لان له خمسة اركان: مقدّمة و قلب و ميمنة و ميسرة و ساق.
(5) في المصدر: المرحب. راجع الديوان: 23 و 24.
التالي صفحة 35 من 417 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...