الطَّعَامِ قَلِيلَةٍ وَ كَانَتْ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ فَمَسَّ بِيَدِهِ الطَّعَامَ وَ كَانَ تَمْراً وَ غَيْرَهُ فَأَكَلُوا مِنْهُ جَمِيعاً حَتَّى شَبِعُوا وَ بَقِيَ مِنَ الطَّعَامِ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ أَوَّلًا. و قد ظهر على يده من المعجزات في هذه السفرة أكثر من ذلك لكنا ذكرنا منها لمعا. و لما نزل النبي(ص)تبوك أقام بها شهرين و كان ما أخبر به النبي(ص)من بعث (1) هرقل أصحابه و دنوه إلى أدنى الشام و عزمه على قتال النبي(ص)و المسلمين باطلا و بعث هرقل رجلا من غسان إلى النبي(ص)ينظر إلى صفته و علاماته و إلى حمرة في عينيه و إلى خاتم النبوة (2) و سأل فإذا هو لا يقبل الصدقة فوعى أشياء من صفات النبي(ص)ثم انصرف إلى هرقل فذكرها له فدعا هرقل قومه إلى التصديق به فأبوا عليه حتى خافهم على ملكه و أسلم هو سرا منهم و امتنع من قتال النبي(ص)فلم يؤذن النبي(ص)لقتاله فرجع قالوا و هاجت ريح شديدة بتبوك فقال رسول الله(ص)هذا لموت منافق عظيم النفاق فقدموا المدينة فوجدوا منافقا قد مات ذلك اليوم (3). ثم ذكر قصة العقبة و قصة أكيدر.
توضيح الحجر بالكسر ديار ثمود خنق أي خنقته الجن في خلائه حتى غشي عليه أو مات و على التقديرين أفاق أو حيي بدعائه(ص)حتى سحت بتشديده الحاء أي صبت و السح الصب أو السيلان من فوق و الرواء بالفتح و المد الماء الكثير و قيل العذب الذي للواردين فيه ري و يقال بض الماء إذا قطر و سال.
28- مِنَ الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عأَلَا بَاعَدَ اللَّهُ أَهْلَ النِّفَاقِ* * * وَ أَهْلَ الْأَرَاجِيفِ وَ الْبَاطِلِ يَقُولُونَ لِي قَدْ قَلَاكَ الرَّسُولُ (4)* * * فَخَلَّاكَ فِي الْخَالِفِ الْخَاذِلِ وَ مَا ذَاكَ إِلَّا لِأَنَّ النَّبِيَ* * * جَفَاكَ وَ مَا كَانَ بِالْفَاعِلِ فَسِرْتُ وَ سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي* * * إِلَى الرَّاحِمِ الْحَاكِمِ الْفَاضِلِ
____________