فَلَمَّا رَآنِي هَفَا قَلْبُهُ* * * وَ قَالَ مَقَالَ الْأَخِ السَّائِلِ أَ مِمَّ ابْنَ عَمِّي فَأَنْبَأْتُهُ* * * بِإِرْجَافِ ذِي الْحَسَدِ الدَّاغِلِ فَقَالَ أَخِي أَنْتَ مِنْ دُونِهِمْ* * * كَهَارُونَ مُوسَى وَ لَمْ يَأْتَلِ (1).
بيان: الخالف المتأخر لنقصان أو قصور و قال الأصمعي إذا تخلف الظبي عن القطيع قيل خذل و هفا الطائر أي خفق و طار و يقال ائتلى في الأمر إذا قصر.
باب 30 قصة أبي عامر الراهب و مسجد الضرار و فيه ما يتعلق بغزوة تبوك
الآيات التوبة وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَ كُفْراً وَ تَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ تفسير قال الطبرسي (قدس الله روحه) في قوله تعالى وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً قال المفسرون إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء و بعثوا إلى رسول الله(ص)أن يأتيهم فأتاهم فصلى فيه فحسدهم جماعة من المنافقين من بني غنم بن عوف فقالوا (2) نبني مسجدا نصلي فيه و لا نحضر جماعة محمد(ص)و كانوا
____________