بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 167 من 403

[صفحة 167]

يُحَمِّمَ‏ (1) وَ التَّجْنِيَةُ (2) أَنْ يُقْعَدَ عَلَى جَمَلٍ وَ يُوَلَّى وَجْهُهُ إِلَى ذَنَبِ الْجَمَلِ وَ يُلَطَّخَ وَجْهُهُ بِالْحَمْأَةِ (3) وَ يَدْفَعَ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ قَتَلَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَ يُقْتَلَ بِهِ فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ وَ دَخَلَ الْأَوْسُ وَ الْخَزْرَجُ فِي الْإِسْلَامِ ضَعُفَ أَمْرُ الْيَهُودِ فَقَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي النَّضِيرِ فَبَعَثُوا إِلَيْهِمْ بَنُو النَّضِيرِ ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِدِيَةِ الْمَقْتُولِ وَ بِالْقَاتِلِ حَتَّى نَقْتُلَهُ فَقَالَتْ قُرَيْظَةُ لَيْسَ هَذَا حُكْمَ التَّوْرَاةِ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْ‏ءٌ غَلَبْتُمُونَا عَلَيْهِ فَإِمَّا الدِّيَةُ وَ إِمَّا الْقَتْلُ وَ إِلَّا فَهَذَا مُحَمَّدٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فَهَلُمُّوا نَتَحَاكَمْ إِلَيْهِ فَمَشَتْ بَنُو النَّضِيرِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ قَالُوا سَلْ مُحَمَّداً أَنْ لَا يَنْقُضَ شَرْطَنَا فِي هَذَا الْحُكْمِ الَّذِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَ قُرَيْظَةَ فِي الْقَتْلِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْعَثُوا (4) رَجُلًا يَسْمَعْ كَلَامِي وَ كَلَامَهُ فَإِنْ حَكَمَ لَكُمْ بِمَا تُرِيدُونَ وَ إِلَّا فَلَا تَرْضَوْا بِهِ فَبَعَثُوا مَعَهُ رَجُلًا فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرَ قَدْ كَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَاباً وَ عَهْداً وَثِيقاً تَرَاضَوْا بِهِ وَ الْآنَ فِي قُدُومِكَ يُرِيدُونَ نَقْضَهُ وَ قَدْ رَضُوا بِحُكْمِكَ فِيهِمْ فَلَا تَنْقُضْ عَلَيْهِمْ كِتَابَهُمْ وَ شَرْطَهُمْ فَإِنَّ بَنِي النَّضِيرِ لَهُمُ الْقُوَّةُ وَ السِّلَاحُ وَ الْكُرَاعُ وَ نَحْنُ نَخَافُ الدَّوَائِرَ (5) فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُجِبْهُ بِشَيْ‏ءٍ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ‏ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ هادُوا يَعْنِي الْيَهُودَ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ‏ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَ بَنِي النَّضِيرِ

____________
(1) في المصدر: و يحم. و في نسختى المخطوطة: «و يجم» يقال: جاء في جمة أي في جماعة يسألون الدية.
(2) و التحنية خ ل.
(3) الحماة: الطين الأسود المنتن. و استظهر المصنّف في الهامش انه مصحف: بالحممة.
(4) ابعثوا معى خ ل.
(5) في المصدر المطبوع: الغوائل. و في نسختى المخطوطة: الدوائل. (الدوائر خ ل).

أقول: كلها بمعنى الشر و الفساد. و الاصوب ما في المتن.

التالي صفحة 167 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...