بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 168 من 403

[صفحة 168]

يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَ إِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ حَيْثُ قَالَ لِبَنِي النَّضِيرِ إِنْ لَمْ يَحْكُمْ لَكُمْ بِمَا تُرِيدُونَهُ فَلَا تَقْبَلُوا وَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏ (1) إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ‏ (2) قَوْلُهُ‏ نَخْشى‏ أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ (3) هُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا تَنْقُضْ حُكْمَ بَنِي النَّضِيرِ فَإِنَّا نَخَافُ الدَّوَائِرَ (4).

بيان: أن يجنيه بالجيم و النون كذا في أكثر النسخ و كأنه من الجناية أي يظهر عليه أثر الجناية و في بعضها بالحاء المهملة و الظاهر أن يحممه من التحميم بدون و يحمم كما سيأتي. و قال في النهاية فيه مر يهودي محمم مجلود أي مسود الوجه من الحممة الفحمة و جمعها حمم انتهى. و كذا الظاهر بالحممة و في أكثر النسخ بالحمأة و هي الطين الأسود المنتن.

4- فس، تفسير القمي‏ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا (5) قَالَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَبْطُنٍ مِنَ الْيَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ (6) وَ قُرَيْظَةَ وَ قَيْنُقَاعَ وَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَهْدٌ وَ مُدَّةٌ
____________
(1) المائدة: 41 و 42.
(2) المائدة: 44.
(3) المائدة: 52.
(4) تفسير القمّيّ: 156 و 158.
(5) الحشر: 2.
(6) بنو النضير خ ل.
التالي صفحة 168 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...