بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 165 من 403

[صفحة 165]

وَ قَالَ لَا تُسَاكِنُونِي‏ (1) وَ قَدْ هَمَمْتُمْ بِمَا هَمَمْتُمْ بِهِ وَ قَدْ أَجَّلْتُكُمْ عَشْراً فَأَرْسَلَ‏ (2) إِلَيْهِمُ ابْنُ أُبَيٍّ لَا تَخْرُجُوا فَإِنَّ مَعِي أَلْفَيْنِ مِنْ قَوْمِي وَ غَيْرِهِمْ يَدْخُلُونَ حُصُونَكُمْ فَيَمُوتُونَ مِنْ آخِرِهِمْ وَ يُمِدُّكُمْ قُرَيْظَةُ وَ حُلَفَاؤُهُمْ مِنْ غَطَفَانَ فَطَمِعَ حُيَيٌ‏ (3) فِيمَا قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ(ص)فَصَلَّى الْعَصْرَ بِفِنَاءِ (4) بَنِي النَّضِيرِ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَحْمِلُ رَايَتَهُ وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَامُوا عَلَى حُصُونِهِمْ مَعَهُمُ النَّبْلُ وَ الْحِجَارَةُ فَاعْتَزَلَتْهُمْ قُرَيْظَةُ وَ خَفَرَهُمْ ابْنُ أُبَيٍ‏ (5) فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَطَعَ نَخْلَهُمْ وَ كَانَتِ النَّخْلَةُ مِنْ نَخِيلِهِمْ ثَمَنَ وَصِيفٍ وَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ وَصِيفٍ وَ قِيلَ قَطَعُوا نَخْلَةً وَ أَحْرَقُوا نَخْلَةً وَ قِيلَ كَانَ جَمِيعُ مَا قَطَعُوا وَ أَحْرَقُوا سِتَّ نَخَلَاتٍ فَقَالُوا نَحْنُ نَخْرُجُ مِنْ بِلَادِكَ فَأَجْلَاهُمْ عَنِ الْمَدِينَةِ وَ وَلَّى إِخْرَاجَهُمْ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَ حَمَلُوا النِّسَاءَ وَ الصِّبْيَانَ وَ تَحَمَّلُوا عَلَى سِتِّمِائَةِ

____________
(1) في المصدر: ففعل ذلك على حتّى تناثلوا إليه ثمّ تبعوه و لحقوا به، فقالوا: قمت و لم نشعر، فقال: همت اليهود بالغدر فاخبرنى اللّه بذلك، فقمت، و بعث اليهم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ان اخرجوا من بلدتى و لا تساكنوني.
(2) في المصدر زيادة هى: فمن رئى بعد ذلك ضرب عنقه، فمكثوا أيّاما يتجهزون و تكاروا من أناس إبلا، فأرسل اه.
(3) أي حيى بن اخطب و في الامتاع: ثم بعث حيى بن اخطب مع اخيه جدى بن اخطب الى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): انا لا نخرج فليصنع ما بدا لك، فلما بلغ جدى رسالة اخيه حيى كبر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و كبر من معه و قال: (حاربت اليهود) و نادى مناديه بالمسير الى بنى النضير.
(4) في المصدر: و الامتاع: بفضاء.
(5) في المصدر: و خفرهم ابن أبي و حلفاؤهم من غطفان. و في الامتاع: و لم يأتهم ابن أبي و اعتزلتهم قريظة فلم تعنهم بسلاح و لا رجال، و جعلوا يرمون يومهم بالنبل و الحجارة حتى أمسوا، فلما صلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) العشاء و قد تتام أصحابه رجع الى بيته في عشرة من أصحابه و عليه الدرع و المغفر و هو على فرس، و استعمل عليا رضي اللّه عنه على العسكر، و بات المسلمون محاصريهم يكبرون حتّى اصبحوا، و اذن بلال رضي اللّه عنه بالمدينة:

فغدا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في أصحابه الذين كانوا معه فصلى بالناس في فضاء بنى خطمة، و استعمل على المدينة ابن أم مكتوم.

التالي صفحة 165 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...