بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 164 من 403

[صفحة 164]

أَوَّلَ مَا يَأْتِيكُمْ‏ (1) إِلَّا رَسُولُ مُحَمَّدٍ يَأْمُرُكُمْ عَنْهُ بِالْجَلَاءِ فَأَطِيعُونِي فِي خَصْلَتَيْنِ لَا خَيْرَ فِي الثَّالِثَةِ أَنْ تُسْلِمُوا فَتَأْمَنُوا عَلَى دِيَارِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ إِلَّا فَإِنَّهُ يَأْتِيكُمْ مَنْ يَقُولُ لَكُمْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ فَقَالُوا هَذِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا قَالَ أَمَا إِنَّ الْأُولَى خَيْرٌ لَكُمْ مِنْهَا وَ لَوْ لَا أَنِّي أَفْضَحُكُمْ لَأَسْلَمْتُ ثُمَّ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ إِلَيْهِمْ يَأْمُرُهُمْ بِالرَّحِيلِ وَ الْجَلَاءِ عَنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَجِّلَهُمْ فِي الْجَلَاءِ ثَلَاثَ لَيَالٍ‏ (2).

2- أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ وَ غَيْرُهُ فِي شَرْحِ تِلْكَ الْقِصَّةِ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ‏ (3) وَ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِنَاحِيَةِ الْفَرْعِ وَ مَا وَالاهَا بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا زُهْرَةُ وَ إِنَّهُمْ لَمَّا نَقَضُوا الْعَهْدَ وَ عَاقَدُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى حَرْبِ النَّبِيِّ(ص)خَرَجَ(ص)يَوْمَ السَّبْتِ وَ صَلَّى فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ وَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ‏ (4) ثُمَّ أَتَى بَنِي النَّضِيرِ فَكَلَّمَهُمْ أَنْ يُعِينُوهُ فِي دِيَةِ رَجُلَيْنِ كَانَ قَدْ آمَنَهُمَا فَقَتَلَهُمَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَالُوا نَفْعَلُ وَ هَمُّوا بِالْغَدْرِ بِهِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الحجاش‏ (5) أَنَا أَظْهَرُ عَلَى الْبَيْتِ فَأَطْرَحُ عَلَيْهِ صَخْرَةً فَقَالَ سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ لَا تَفْعَلُوا فَوَ اللَّهِ لَيُخْبَرَنَّ بِمَا هَمَمْتُمْ‏ (6) فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ(ص)فَخَرَجَ رَاجِعاً إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً وَ قَالَ لَا تَبْرَحْ مِنْ مَكَانِكَ فَمَنْ خَرَجَ عَلَيْكَ مِنْ أَصْحَابِي فَسَأَلَكَ عَنِّي فَقُلْ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ لَحِقُوا بِهِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ(ص)مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ إِلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُمْ بِالْجَلَاءِ
____________
(1) في المصدر: و اللّه ما يأتيكم.
(2) إعلام الورى: 56 ط 1 و 97 ط 2.
(3) في الامتاع: فى ربيع الأوّل على رأس سبعة و عشرين شهرا من مهاجر النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و يقال: كانت في جمادى الأولى سنة أربع، و روى عقيل بن خالد و غيره عن ابن شهاب قال: كانت غزوة بنى النضير بعد بدر بستة أشهر.
(4) في الامتاع: دون العشرة.
(5) في الامتاع: عمرو بن جحاش.
(6) في المصدر: بما هممتم به.
التالي صفحة 164 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...