بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 2 من 371

[صفحة 2]

رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي الشِّعْبِ وَ لَمْ يَدْخُلْ فِي حَلْفِ الصَّحِيفَةِ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ قَالَ هَذَا ظُلْمٌ وَ خَتَمُوا الصَّحِيفَةَ بِأَرْبَعِينَ خَاتَماً خَتَمَهَا كُلُّ رَجُلٍ مِنْ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ بِخَاتَمِهِ وَ عَلَّقُوهَا فِي الْكَعْبَةِ وَ تَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَبُو لَهَبٍ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَخْرُجُ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَيَدُورُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَيَقُولُ لَهُمْ تَمْنَعُونَ لِي جَانِبِي حَتَّى أَتْلُوَ عَلَيْكُمْ كِتَابَ رَبِّكُمْ وَ ثَوَابُكُمُ الْجَنَّةُ عَلَى اللَّهِ وَ أَبُو لَهَبٍ فِي أَثَرِهِ فَيَقُولُ لَا تَقْبَلُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ ابْنُ أَخِي وَ هُوَ كَذَّابٌ سَاحِرٌ فَلَمْ يَزَلْ هَذَا حَالَهُمْ‏ (1) وَ بَقُوا فِي الشِّعْبِ أَرْبَعَ سِنِينَ لَا يَأْمَنُونَ إِلَّا مِنْ مَوْسِمٍ إِلَى مَوْسِمٍ وَ لَا يَشْتَرُونَ وَ لَا يُبَايِعُونَ‏ (2) إِلَّا فِي الْمَوْسِمِ وَ كَانَ يَقُومُ بِمَكَّةَ مَوْسِمَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَوْسِمُ الْعُمْرَةِ فِي رَجَبٍ وَ مَوْسِمُ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَكَانَ إِذَا اجْتَمَعَتِ الْمَوَاسِمُ تَخْرُجُ بَنُو هَاشِمٍ مِنَ الشِّعْبِ فَيَشْتَرُونَ وَ يَبِيعُونَ ثُمَّ لَا يَجْسُرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَوْسِمِ الثَّانِي وَ أَصَابَهُمُ الْجَهْدُ وَ جَاعُوا وَ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ ادْفَعْ إِلَيْنَا مُحَمَّداً حَتَّى نَقْتُلَهُ وَ نُمَلِّكَكَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَصِيدَتَهُ اللَّامِيَّةَ يَقُولُ فِيهَا وَ لَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ لَا وُدَّ فِيهِمْ‏* * * وَ قَدْ قَطَعُوا كُلَّ الْعُرَى وَ الْوَسَائِلِ‏ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ ابْنَنَا لَا مُكَذَّبٌ‏* * * لَدَيْنَا وَ لَا يَعْنِي بِقَوْلِ الْأَبَاطِلِ‏ وَ أَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ‏* * * ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ‏ يَطُوفُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمِ‏* * * فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَ فَوَاضِلِ‏ كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ(ص)(3)* * * وَ لَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَ نُقَاتِلْ‏

(4) وَ نُسْلِمُهُ حَتَّى نُصْرَعَ دُونَهُ‏* * * وَ نَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَ الْحَلَائِلِ‏
____________
(1) في نسخة: هذا حاله.
(2) في نسخة: و لا يبيعون.
(3) في النهاية: فى قصيدة أبى طالب يعاتب قريشا في أمر النبيّ (صلى الله عليه و آله):

كذبتم و بيت اللّه يبزى محمد* * * و لما نطاعن دونه و نناضل.

يبزى: يقهر و يغلب، أراد لا يبزى، فحذف «لا» من جواب القسم و هي مرادة، أي لا يقهر و لم نقاتل عنه و ندافع.

(4) في نسخة: و نناضل.
التالي صفحة 2 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...