بحار الأنوار
الجزء التاسع عشر
تأليف العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
[صفحة 1]تتمة كتاب تاريخ نبينا (ص)
تتمة أبواب أحواله(ص)من البعثة إلى نزول المدينة
باب 5 دخوله الشعب و ما جرى بعده إلى الهجرة و عرض نفسه على القبائل و بيعة الأنصار و موت أبي طالب و خديجة رضي الله عنهما
1- عم، إعلام الورى ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَ كَتَبُوا صَحِيفَةً بَيْنَهُمْ أَنْ لَا يُؤَاكِلُوا بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا يُكَلِّمُوهُمْ وَ لَا يُبَايِعُوهُمْ وَ لَا يُزَوِّجُوهُمْ وَ لَا يَتَزَوَّجُوا إِلَيْهِمْ وَ لَا يَحْضُرُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَدْفَعُوا إِلَيْهِمْ مُحَمَّداً فَيَقْتُلُوهُ وَ أَنَّهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ يَقْتُلُونَهُ غِيلَةً أَوْ صِرَاحاً فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أَبَا طَالِبٍ جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ وَ دَخَلُوا الشِّعْبَ وَ كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَحَلَفَ لَهُمْ أَبُو طَالِبٍ بِالْكَعْبَةِ وَ الْحَرَمِ وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ إِنْ شَاكَتْ مُحَمَّداً شَوْكَةٌ لَأَثِبَنَ (1) عَلَيْكُمْ يَا بَنِي هَاشِمٍ وَ حَصَّنَ الشِّعْبَ وَ كَانَ يَحْرُسُهُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ يَقُومُ بِالسَّيْفِ عَلَيْهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مُضْطَجِعٌ ثُمَّ يُقِيمُهُ وَ يُضْجِعُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَلَا يَزَالُ اللَّيْلَ كُلَّهُ هَكَذَا وَ يُوَكِّلُ وُلْدَهُ وَ وُلْدَ أَخِيهِ بِهِ يَحْرُسُونَهُ بِالنَّهَارِ فَأَصَابَهُمُ الْجَهْدُ وَ كَانَ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الْعَرَبِ لَا يَجْسُرُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ شَيْئاً وَ مَنْ بَاعَ مِنْهُمْ شَيْئاً انْتَهَبُوا مَالَهُ وَ كَانَ أَبُو جَهْلٍ وَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ وَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ وَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ يَخْرُجُونَ إِلَى الطُّرُقَاتِ الَّتِي تَدْخُلُ مَكَّةَ فَمَنْ رَأَوْهُ مَعَهُ مِيرَةٌ (2) نَهَوْهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ شَيْئاً وَ يَحْذَرُونَ إِنْ بَاعَ شَيْئاً مِنْهُمْ أَنْ يَنْهَبُوا مَالَهُ وَ كَانَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَهَا مَالٌ كَثِيرٌ فَأَنْفَقَتْهُ عَلَى