مَالِكٍ وَ عَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عِنْدَنَا فِي الْعَدَدِ وَ الْعِدَّةِ وَ الْمَنَعَةِ فَقَالَ خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ يَعْنِي نَاقَتَهُ ثُمَّ تَلَقَّاهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ وَ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ فَقَالَ كَذَلِكَ (1) ثُمَّ اعْتَرَضَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ (2) فَانْطَلَقَتْ حَتَّى إِذَا وَازَتْ دَارَ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ بَرَكَتْ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ مِرْبَدٌ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ (3) فَلَمَّا بَرَكَتْ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَمْ يَنْزِلْ وَ ثَبَتَ فَسَارَتْ غَيْرَ بَعِيدٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا لَا يَثْنِيهَا بِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ (4) إِلَى خَلْفِهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَبْرَكِهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَبَرَكَتْ ثُمَّ تَجَلْجَلَتْ وَ رَزَمَتْ (5) وَ وَضَعَتْ جِرَانَهَا فَنَزَلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ احْتَمَلَ أَبُو أَيُّوبَ
____________ابن هشام، و الرجل هو عتبان بن مالك بن عمرو العجلانى الأنصاريّ السالمى، صحابى مشهور، مذكور في التراجم. و عتبان بالكسر ثمّ السكون.
(1) في المصدر زيادة هى: ثم اعترضه سعد بن عبادة و المنذر بن عمر و في رجال من بنى ساعدة. أقول: هى موجودة أيضا في سيرة ابن هشام.قوله: رزمت، يقال: رزمت الناقة رزوما: إذا اقامت من الكلال و الاعياء، و في النهاية: ناقة رازم: هى التي لا تتحرك من الهزال، و أمّا معنى الكلمة على ما رواها ابن الأثير و هي أرزمت، فهو فسرها بقوله: أى صوتت، و الأرزام: الصوت لا يفتح به الفم و يمكن أن تكون «رزمت» من باب التفعيل من رزم القوم: ضربوا بانفسهم الأرض لا يبرحون.