رَحْلَهُ فَوَضَعَهُ فِي بَيْتِهِ وَ نَزَلَ النَّبِيُّ(ص)فِي بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ وَ سَأَلَ عَنِ الْمِرْبَدِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لِسَهْلٍ وَ سُهَيْلٍ يَتِيمَيْنِ لِمُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ فَأَرْضَاهُمَا مُعَاذٌ وَ أَمَرَ النَّبِيُّ(ص)بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَ عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِنَفْسِهِ فَعَمِلَ فِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ يَرْتَجِزُونَ وَ هُمْ يَعْمَلُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَئِنْ قَعَدْنَا وَ النَّبِيُّ يَعْمَلُ* * * فَذَاكَ مِنَّا الْعَمَلُ الْمُضَلَّلُ وَ النَّبِيُّ(ص)يَقُولُ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَ الْمُهَاجِرَةَ (1) وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ لَا يَسْتَوِي مَنْ يَعْمَلُ الْمَسَاجِدَا* * * يَدْأَبُ فِيهَا قَائِماً وَ قَاعِداً وَ مَنْ يَرَى عَنِ الْغُبَارِ حَائِداً
(2)قال ابن إسحاق: فأخذ عمّار بن ياسر فجعل يرتجز بها. قال ابن هشام: فلما أكثر ظنّ رجل من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) انه انما يعرض به فيما حدّثنا زياد بن عبد اللّه البكائى، عن ابن إسحاق، و قد سمى ابن إسحاق الرجل [أقول الرجل هو عثمان بن عفان كما في هامش السيرة و غيره] قال ابن إسحاق فقال: قد سمعت ما تقول منذ اليوم يا ابن سمية، و اللّه انى لارانى سأعرض هذه العصا لانفك، قال: و في يده عصا، قال:
فغضب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ثمّ قال: «ما لهم و لعمار، يدعوهم إلى الجنة و يدعونه إلى النار، ان عمّارا جلدة ما بين عينى و انفى، فإذا بلغ ذلك من الرجل فلم يستبق فاجتنبوه». قال ابن إسحاق: فاقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم في بيت أبى أيوب حتّى بنى له مسجده و مساكنه، ثمّ انتقل. إه.