يَوْماً إِلَى بُلُوغِ عَلِيٍّ(ع)وَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَقْبِلُونَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى قُبَاءَ وَ يَنْصَرِفُونَ فَأَسَّسَ بِقُبَاءَ مَسْجِدَهُمْ وَ خَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ نَزَلَ الْمَدِينَةَ وَ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي (1).
قَالَ النَّسَوِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي الْمَدِينَةِ صَلَاةُ الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمَّا أَتَى لِهِجْرَتِهِ شَهْرٌ وَ أَيَّامٌ تَمَّتْ صَلَاةُ الْمُقِيمِ وَ بَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ آخَى بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِيهَا شَرَّعَ الْأَذَانَ (2).
9- قب، المناقب لابن شهرآشوب رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ(ص)يَسْتَقْبِلُونَهُ وَ يَنْصَرِفُونَ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَدَخَلُوا يَوْماً فَقَدِمَ النَّبِيُّ(ص)فَأَوَّلُ مَنْ رَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَلَمَّا رَآهُ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا بَنِي قَيْلَةَ هَذَا جَدُّكُمْ قَدْ جَاءَ فَنَزَلَ النَّبِيُّ(ص)عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هِدْمٍ وَ كَانَ يَخْرُجُ فَيَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِي بَيْتِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَ كَانَ قِيَامُ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ النَّبِيِّ(ص)ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ لَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَنَزَلَ مَعَهُ عَلَى كُلْثُومٍ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ فِي بَيْتِ حَبِيبِ بْنِ إِسَافٍ (3) فَأَقَامَ النَّبِيُّ(ص)بِقُبَاءَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَاءِ وَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ أَسَّسَ مَسْجِدَهُ وَ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي فِي بَطْنِ الْوَادِي وَادِي رانوقا [رَانُونَاءَ- (4) فَكَانَتْ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ أَتَاهُ غَسَّانُ (5) بْنُقال ابن إسحاق في السيرة: «لما قدم النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) المدينة أقام بقباء [إلى أن قال:] فادركت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الجمعة في بنى سالم بن عوف و صلاها في المسجد الذي في بطن الوادى وادى رانوناء» و هذا لم اجده في غير كتاب ابن إسحاق الذي لخصه ابن هشام، و كل يقول: صلى بهم في بطن الوادى في بنى سالم، و رانوناء بوزن عاشوراء و خابوراء.
(5) هكذا في نسخ الكتاب و مصدره، و هو مصحف: و الصحيح عتبان بن مالك كما في سيرة.