بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 46 من 427

[صفحة 46]

الإسراء وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً وَ جَعَلْنا عَلى‏ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً و قال تعالى‏ وَ إِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَ إِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَ لا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا الزمر أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَ يُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ‏ وعد الله سبحانه رسوله بالنصرة و كفاية من يعاديه من اليهود و النصارى الذين شاقوه و في هذا دلالة بينة على نبوته و صدقه ص. (1) و في قوله تعالى‏ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ‏ اختلف فيمن بسط إليهم الأيدي على أقوال.

أحدها نهم اليهود هموا بأن يفتكوا (2) بالنبي(ص)و هم بنو النضير دخل رسول الله(ص)مع جماعة من أصحابه عليهم و كانوا قد عاهدوه على ترك القتال و على أن يعينوه في الديات فقال(ص)رجل من أصحابي أصاب رجلين معهما أمان مني فلزمني ديتهما فأريد أن تعينوني فقالوا نعم اجلس حتى نطعمك و نعطيك الذي تسألنا و هموا بالفتك بهم فآذن الله رسوله‏ (3) فأطلع النبي(ص)أصحابه على ذلك و انصرفوا و كان ذلك إحدى معجزاته- عن مجاهد و قتادة. و أكثر المفسرين. و ثانيها ن قريشا بعثوا رجلا ليفتك بالنبي(ص)فدخل عليه و في يده سيف مسلول‏ (4) فقال له أرنيه فأعطاه إياه فلما حصل في يده قال ما الذي يمنعني من قتلك قال الله يمنعك فرمى السيف و أسلم و اسم الرجل عمرو بن وهب الجمحي‏

____________
(1) مجمع البيان 1: 218.
(2) فتك به: بطش به أو قتله على غفلة.
(3) في المصدر: فآذن اللّه به رسوله.
(4) شهر السيف: سله فرفعه.
التالي صفحة 46 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...