ثُمَّ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَانِيَةً ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ يَكُونُ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ فَكُلُّهُمْ يَأْبَى حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ وَ أَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنّاً وَ أَعْمَشُهُمْ (1) عَيْناً وَ أَحْمَشُهُمْ سَاقاً (2) فَقُلْتُ أَنَا فَرَمَى إِلَيَّ بِنَعْلِهِ فَلِذَلِكَ كُنْتُ وَصِيَّهُ مِنْ بَيْنِهِمْ (3).
باب 8 معجزاته(ص)في كفاية شر الأعداء
الآيات البقرة فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ الحجر كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ و قال تعالى إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ النحل وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَ هُمْ ظالِمُونَ
____________دقت فهو أحمش. و هما كنايتان عن الصغر.
(2) بتفله خ ل. أقول: هكذا في نسخة المصنّف، و الظاهر أن الحديث قد وقع فيه تصحيف لما اختصره الرواة و نقلوه بالمعنى، و قد ذكر الحديث مفصلا محمّد بن العباس بن عليّ بن مروان الماهيار المعروف بالحجام بإسناده عن ابى رافع في كتابه، فقال بعد ما ذكر اجابة عليّ (عليه السلام) له (صلى الله عليه و آله): فقال: ادن منى فدنا منه، فقال: افتح فاك، ففتحه فنفث فيه من ريقه، و تفل بين كتفيه و بين ثدييه، فقال أبو لهب: بئس ما حبوت به ابن عمك، أجابك لما دعوته إليه، فملأت فاه و وجهه بزاقا؟ فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): بل ملاته علما و حكما و فقها. راجع تفسير البرهان 3- 191.