بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 47 من 427

[صفحة 47]

بعثه صفوان بن أمية ليغتاله بعد بدر و كان ذلك سبب إسلام عمرو بن وهب- عن الحسن‏.

. و ثالثها أن المعني بذلك ما لطف الله للمسلمين من كف أعدائهم عنهم حين هموا باستئصالهم بأشياء شغلهم بها من الأمراض و القحط و موت الأكابر و هلاك المواشي و غير ذلك من الأسباب التي انصرفوا عندها من قتل المؤمنين عن الجبائي. و رابعها ما قاله الواقدي‏ إن رسول الله(ص)غزا جمعا من بني ذبيان و محارب بذي أمر فتحصنوا برءوس الجبال و نزل رسول الله(ص)بحيث يراهم فذهب لحاجته فأصابه مطر فبل ثوبه فنشره على شجرة و اضطجع تحته و الأعراب ينظرون إليه فجاء سيدهم دعثور بن الحارث حتى وقف على رأسه بالسيف مشهورا فقال يا محمد من يمنعك مني اليوم فقال الله فدفع جبرئيل في صدره و وقع السيف من يده فأخذه رسول الله(ص)و قام على رأسه و قال من يمنعك مني اليوم فقال لا أحد و أنا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله فنزلت الآية. و على هذا فيكون تخليص النبي(ص)مما هموا به نعمة على المؤمنين من حيث إن مقامه بينهم نعمة عليهم. (1) و قال في قوله تعالى‏ كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ‏ قيل فيه قولان.

أحدهما أن معناه أنزلنا القرآن عليك كما أنزلنا على المقتسمين و هم اليهود و النصارى‏ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏ جمع عضة و أصله عضوة فنقصت الواو و التعضية التفريق أي فرقوه و جعلوه أعضاء كأعضاء الجزور فآمنوا ببعضه و كفروا ببعضه و قيل سماهم مقتسمين لأنهم اقتسموا كتب الله فآمنوا ببعضها و كفروا ببعضها. و الآخر أن معناه أني أنذركم عذابا كما أنزلنا على المقتسمين الذين اقتسموا طريق مكة يصدون عن رسول الله(ص)و الإيمان به قال مقاتل و كانوا ستة عشر رجلا بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم يقولون لمن أتى مكة لا تغتروا بالخارج منا و المدعي للنبوة فأنزل الله بهم عذابا فماتوا شر ميتة ثم وصفهم فقال‏ الَّذِينَ جَعَلُوا

____________
(1) مجمع البيان 3: 169 و 170.
التالي صفحة 47 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...