ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ مِرَاراً حَتَّى قَالَ أَبُو لُبَابَةَ وَيْلِي مَا لِي فَأَنْطَقَ (1) اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّوْطَ فَقَالَ يَا بَا لُبَابَةَ إِنِّي سَوْطٌ قَدْ أَنْطَقَنِيَ اللَّهُ بِتَوْحِيدِهِ وَ أَكْرَمَنِي بِتَحْمِيدِهِ وَ شَرَّفَنِي بِتَصْدِيقِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ عَبِيدِهِ وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يُوَالِي خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَهُ وَ أَفْضَلَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنَ الْخَلْقِ حَاشَاهُ (2) وَ الْمَخْصُوصَ بِابْنَتِهِ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ الْمُشَرَّفَ (3) بِبِيْتُوتَتِهِ عَلَى فِرَاشِهِ أَفْضَلَ الْجِهَادِ وَ الْمُذِلَّ لِأَعْدَائِهِ بِسَيْفِ الِانْتِقَامِ وَ الْبَائِنَ فِي أُمَّتِهِ بِعُلُومِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الشَّرَائِعِ وَ الْأَحْكَامِ لَا يَنْبَغِي (4) لِكَافِرٍ مُجَاهِرٍ بِالْخِلَافِ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ يَبْتَذِلَنِي وَ يَسْتَعْمِلَنِي لَا أَزَالُ أَجْذِبُكَ حَتَّى أُثْخِنَكَ ثُمَّ أَقْتُلُكَ وَ أَزُولُ عَنْ يَدِكَ أَوْ تُظْهِرَ الْإِيمَانَ بِمُحَمَّدٍ(ص)فَقَالَ أَبُو لُبَابَةَ (5) فَأَشْهَدُ بِجَمِيعِ مَا شَهِدْتَ بِهِ أَيُّهَا السَّوْطُ وَ أَعْتَقِدُهُ وَ أُومِنُ بِهِ فَنَطَقَ السَّوْطُ هَا لذا (6) [أَنَا ذَا قَدْ تَقَرَّرْتُ فِي يَدِكَ لِإِظْهَارِكَ الْإِيمَانَ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِكَ وَ هُوَ الْحَاكِمُ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ فِي يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ(ع)وَ لَمْ يَحْسُنْ إِسْلَامُهُ وَ كَانَتْ (7) مِنْهُ هَنَاتٌ وَ هَنَاتٌ فَقَامَ الْقَوْمُ (8) مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَجَعَلَتِ (9) الْيَهُودُ يُسِرُّ بَعْضُهَا (10) إِلَى بَعْضٍ بِأَنَّ مُحَمَّداً لَمُؤْتَى لَهُ (11) وَ مَبْخُوتٌ فِي أَمْرِهِ وَ لَيْسَ بِنَبِيٍّ صَادِقٍ وَ جَاءَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَرْكَبُ حِمَارَهُ فَشَبَّ بِهِ
____________المحظوظ في أمره.