بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 306 من 427

[صفحة 306]

الْحِمَارُ وَ صَرَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَأَوْجَعَهُ ثُمَّ عَادَ لِيَرْكَبَهُ‏ (1) فَعَادَ إِلَيْهِ‏ (2) الْحِمَارُ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ ثُمَّ عَادَ لِيَرْكَبَهُ فَعَادَ عَلَيْهِ الْحِمَارُ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّابِعَةِ أَوْ الثَّامِنَةِ أَنْطَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْحِمَارَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِئْسَ الْعَبْدُ أَنْتَ شَاهَدْتَ آيَاتِ اللَّهِ وَ كَفَرْتَ بِهَا أَنَا حِمَارٌ قَدْ أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِتَوْحِيدِهِ فَأَنَا (3) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ خَالِقُ الْأَنَامِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ سَيِّدُ أَهْلِ دَارِ السَّلَامِ مَبْعُوثٌ لِإِسْعَادِ مَنْ سَبَقَ عِلْمُ‏ (4) اللَّهِ لَهُ بِالسَّعَادَةِ وَ إِشْقَاءِ مَنْ سَبَقَ الْكِتَابُ عَلَيْهِ بِالشَّقَاوَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلِيِّهِ وَ وَصِيِّ رَسُولِهِ يُسْعِدُ اللَّهُ مَنْ يُسْعِدُ (5) إِذَا وَفَّقَهُ لِقَبُولِ مَوْعِظَتِهِ وَ التَّأَدُّبِ بِأَدَبِهِ وَ الِايتِمَارِ بِأَوَامِرِهِ وَ الِانْزِجَارِ بِزَوَاجِرِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِسُيُوفِ سَطْوَتِهِ وَ صَوْلَاتِ نَقِمَتِهِ يَكْبِتُ وَ يُخْزِي أَعْدَاءَ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَسُوقَهُمْ بِسَيْفِهِ الْبَاتِرِ وَ دَلِيلِهِ الْوَاضِحِ الْبَاهِرِ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ أَوْ يَقْذِفَهُ‏ (6) فِي الْهَاوِيَةِ إِذَا أَبَى إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ وَ امْتِدَاداً فِي طُغْيَانِهِ وَ عَمَهِهِ‏ (7) مَا يَنْبَغِي لِكَافِرٍ أَنْ يَرْكَبَنِي بَلْ لَا يَرْكَبُنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ مُصَدِّقٌ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فِي أَقْوَالِهِ‏ (8) مُتَصَوِّبٌ‏ (9) لَهُ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِ وَ فِي فِعْلِ أَشْرَفِ الطَّاعَاتِ فِي نَصْبِهِ أَخَاهُ عَلِيّاً وَصِيّاً وَ وَلِيّاً وَ لِعِلْمِهِ وَارِثاً وَ بِدِينِهِ قَيِّماً وَ عَلَى أُمَّتِهِ مُهَيْمِناً (10) وَ لِدُيُونِهِ قَاضِياً وَ لِعِدَاتِهِ مُنْجِزاً وَ لِأَوْلِيَائِهِ مُوَالِياً وَ لِأَعْدَائِهِ مُعَادِياً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا

____________
(1) فركبه خ ل.
(2) في المصدر: فعاد عليه.
(3) و أنا خ ل.
(4) في علم اللّه خ ل و هو الموجود في المصدر.
(5) في المصدر: من يسعده.
(6) في المصدر: أو يقذفه اللّه.
(7) العمه: عمى البصيرة و التردد في الضلال، و التحير في الامر.
(8) في جميع أقواله خ ل.
(9) أي متطأطئ منخفض له و في المصدر: مصوب.
(10) أي رقيبا و حافظا.
التالي صفحة 306 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...