الْبِسَاطَ ثَانِياً فَقَالَ أَنَا بِسَاطٌ أَنْطَقَنِيَ اللَّهُ (1) وَ أَكْرَمَنِي بِالنُّطْقِ بِتَوْحِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ الشَّهَادَةِ لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ (2) وَ رَسُولُهُ إِلَى خَلْقِهِ وَ الْقَائِمُ بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ بِحَقِّهِ وَ إِمَامَةِ أَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ وَ وَزِيرِهِ وَ شَقِيقِهِ (3) وَ خَلِيلِهِ وَ قَاضِي دُيُونِهِ وَ مُنْجِزِ عِدَاتِهِ وَ نَاصِرِ أَوْلِيَائِهِ وَ قَامِعِ أَعْدَائِهِ وَ الِانْقِيَادِ لِمَنْ نَصَبَهُ إِمَاماً وَ وَلِيّاً وَ الْبَرَاءَةِ مِمَّنِ اتَّخَذَهُ مُنَابِذاً وَ عَدُوّاً فَمَا يَنْبَغِي لِكَافِرٍ أَنْ يَطَأَنِي وَ لَا يَجْلِسَ (4) عَلَيَّ إِنَّمَا (5) يَجْلِسُ عَلَيَّ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِسَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادِ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ عَمَّارٍ قُومُوا فَاجْلِسُوا عَلَيْهِ فَإِنَّكُمْ بِجَمِيعِ مَا شَهِدَ بِهِ هَذَا الْبِسَاطُ لَمُؤْمِنُونَ (6) فَجَلَسُوا ثُمَّ أَنْطَقَ اللَّهُ سَوْطَ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ وَ بَاسِطُ الرِّزْقِ وَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ (7) وَ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ خَلِيلُهُ وَ حَبِيبُهُ وَ وَلِيُّهُ وَ نَجِيُّهُ (8) جَعَلَكَ السَّفِيرَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ لِيُنْجِيَ بِكَ السُّعَدَاءَ وَ يُهْلِكَ بِكَ الْأَشْقِيَاءَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الْمَذْكُورُ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى بِأَنَّهُ سَيِّدُ الْخَلْقِ بَعْدَكَ وَ أَنَّهُ الْمُقَاتِلُ عَلَى تَنْزِيلِ كِتَابِكَ لِيَسُوقَ مُخَالِفِيهِ إِلَى قَبُولِهِ طَائِعِينَ وَ كَارِهِينَ ثُمَّ الْمُقَاتِلُ بَعْدَهُ عَلَى تَأْوِيلِهِ الْمُنْحَرِفِينَ (9) الَّذِينَ غَلَبَتْ أَهْوَاؤُهُمْ عُقُولَهُمْ فَحَرَّفُوا تَأْوِيلَ كِتَابِ اللَّهِ وَ غَيَّرُوهُ وَ السَّابِقُ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ بِفَضْلِ عَطِيَّتِهِ وَ الْقَاذِفُ فِي نِيرَانِ اللَّهِ أَعْدَاءَ اللَّهِ بِسَيْفِ نَقِمَتِهِ وَ الْمُؤْثِرِينَ لِمَعْصِيَتِهِ وَ مُخَالَفَتِهِ قَالَ ثُمَّ انْجَذَبَ السَّوْطُ مِنْ يَدِ (10) أَبِي لُبَابَةَ وَ جَذَبَ أَبَا لُبَابَةَ فَخَرَّ لِوَجْهِهِ (11) ثُمَّ قَامَ بَعْدُ فَجَذَبَهُ السَّوْطُ فَخَرَّ لِوَجْهِهِ
____________