بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 233 من 427

[صفحة 233]

أَنْ يَجْمَعَ‏ (1) التَّوَارِيَ يَعْنِي قِصَاعاً كَانَتْ مِنْ خَشَبٍ وَ الْجِفَانَ ثُمَّ قَالَ مَا عِنْدَكُمْ مِنَ الطَّعَامِ فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ غَطُّوا السِّدَانَةَ (2) وَ الْبُرْمَةَ وَ التَّنُّورَ وَ اغْرُفُوا وَ أَخْرِجُوا الْخُبْزَ وَ اللَّحْمَ وَ غَطُّوا فَمَا زَالُوا يَغْرُفُونَ وَ يَنْقُلُونَ وَ لَا يَرَوْنَهُ يَنْقُصُ شَيْئاً حَتَّى شَبِعَ الْقَوْمُ وَ هُمْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ ثُمَّ أَكَلَ جَابِرٌ وَ أَهْلُهُ وَ أَهْدُوا وَ بَقِيَ عِنْدَهُمْ أَيَّاماً وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عِبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ أَتَاهُ عَشِيَّةً وَ هُوَ صَائِمٌ فَدَعَاهُ إِلَى طَعَامِهِ وَ دَعَا مَعَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا أَكَلُوا قَالَ النَّبِيُّ(ص)نَبِيٌّ وَ وَصِيٌّ أَيَا سَعْدُ (3) أَكَلَ طَعَامَكَ الْأَبْرَارُ وَ أَفْطَرَ عِنْدَكَ الصَّائِمُونَ وَ صَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ فَحَمَلَهُ سَعْدٌ عَلَى حِمَارٍ قَطُوفٍ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ قَطِيفَةً فَرَجَعَ الْحِمَارُ وَ إِنَّهُ لَهِمْلَاجٌ مَا يُسَايَرُ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ فِي الطَّرِيقِ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ وَشَلٍ بِقَدْرِ مَا يُرْوِي الرَّاكِبَ وَ الرَّاكِبَيْنِ فَقَالَ مَنْ سَبَقَنَا إِلَى الْمَاءِ فَلَا يَسْتَقِيَنَّ مِنْهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ دَعَا بِقَدَحٍ فَتَمَضْمَضَ فِيهِ ثُمَّ صَبَّهُ فِي الْمَاءِ فَفَاضَ الْمَاءُ فَشَرِبُوا وَ مَلَئُوا أَدَاوَاهُمْ وَ مَيَاضِيَهُمْ وَ تَوَضَّئُوا فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَئِنْ بَقِيتُمْ وَ بَقِيَ‏ (4) مِنْكُمْ ليسقين‏ (5) [لَيَسْمَعَنَّ بِهَذَا الْوَادِي يَسْقِي مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ مَائِهِ فَوَجَدُوا ذَلِكَ كَمَا قَالَ وَ مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ عَنِ الْغُيُوبِ وَ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ فَوَجَدُوا ذَلِكَ مُوَافِقاً لِمَا يَقُولُ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ أَخْبَرَ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ بِمَا رَأَى فِي سَفَرِهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ بَعْضٌ وَ صَدَّقَهُ بَعْضٌ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى مِنَ الْمَارَّةِ وَ الْمُمْتَارَةِ وَ هَيْئَتِهِمْ وَ مَنَازِلِهِمْ وَ مَا مَعَهُمْ مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَ أَنَّهُ رَأَى عِيراً أَمَامَهَا بَعِيرٌ أَوْرَقُ وَ أَنَّهُ يَطْلُعُ يَوْمَ كَذَا مِنَ الْعَقَبَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَعَدَوْا يَطْلُبُونَ تَكْذِيبَهُ لِلْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَهُ لَهُمْ فَلَمَّا كَانُوا هُنَاكَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ كَذَبَ السَّاحِرُ وَ بَصُرَ آخَرُونَ بِالْعِيرِ قَدْ أَقْبَلَتْ يَقْدُمُهَا الْأَوْرَقُ فَقَالُوا صَدَقَ هَذِهِ نِعَمٌ قَدْ أَقْبَلَتْ‏

____________
(1) أمرنا أن نجمع خ ل.
(2) السدانة: ستر الباب و المراد غطوا الباب بالستر و كذلك غطوا البرمة و التنّور لئلا يرون الناس ما فيها.
(3) يا سعد خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(4) أو بقى.
(5) ليسمعن.
التالي صفحة 233 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...