تَعَاوَرَنِي (1)أَمْرٌ فَضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً (2)* * * وَ لَمْ أَسْتَطِعْ مِمَّا تُجَلِّلُنِي دَفْعاً نَذَرْتُ وَ نَذْرُ الْمَرْءِ دَيْنٌ مُلَازِمٌ* * * وَ مَا لِلْفَتَى مِمَّا قَضَى رَبُّهُ مَنْعاً وَ عَاهَدْتُهُ عَشْراً إِذَا مَا تَكَمَّلُوا* * * أُقَرِّبُ (3) مِنْهُمْ وَاحِداً مَا لَهُ رَجْعاً فَأُكْمِلُهُمْ عَشْراً فَلَمَّا هَمَمْتُ أَنْ* * * أَفِيَ بِذَاكَ النَّذْرِ ثَارَ لَهُ (4) جَمْعاً يَصُدُّونَنِي عَنْ أَمْرِ رَبِّي وَ إِنَّنِي* * * سَأُرْضِيهِ مَشْكُوراً لِيُلْبِسَنِي نَفْعاً فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهَا قَالَ يَا رَبِّ إِنِّي فَاعِلٌ لِمَا تَرِدُ (5)* * * إِنْ شِئْتَ أَلْهَمْتَ الصَّوَابَ وَ الرَّشَدَ فَقَالَتْ كَمْ دِيَةُ الرَّجُلِ عِنْدَكُمْ قَالُوا عَشَرَةٌ مِنَ الْإِبِلِ قَالَتْ وَ اضْرِبُوا عَلَى الْغُلَامِ وَ عَلَى الْإِبِلِ الْقِدَاحَ فَإِنْ خَرَجَ الْقِدَاحُ عَلَى الْإِبِلِ فَانْحَرُوهَا وَ إِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ فَزِيدُوا فِي الْإِبِلِ عَشَرَةً عَشَرَةً حَتَّى يَرْضَى رَبُّكُمْ وَ كَانُوا يَضْرِبُونَ الْقِدَاحَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى عَشَرَةٍ فَيَخْرُجُ السَّهْمُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَنْ جَعَلَهَا مِائَةً وَ ضَرَبَ فَخَرَجَ الْقِدْحُ عَلَى الْإِبِلِ فَكَبَّرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ كَبَّرَتْ قُرَيْشٌ وَ وَقَعَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ وَ تَوَاثَبَتْ بَنُو مَخْزُومٍ فَحَمَلُوهُ عَلَى أَكْتَافِهِمْ فَلَمَّا أَفَاقَ مِنْ غَشْيَتِهِ قَالُوا قَدْ قَبِلَ اللَّهُ مِنْكَ فِدَاءَ وَلَدِكَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ فِي دَاخِلِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَقُولُ قُبِلَ الْفِدَاءُ وَ نَفَذَ الْقَضَاءُ وَ آنَ (6) ظُهُورُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ الْقِدَاحُ تُخْطِئُ وَ تُصِيبُ حَتَّى أَضْرِبَ ثَلَاثاً فَلَمَّا ضَرَبَهَا خَرَجَ عَلَى الْإِبِلِ فَارْتَجَزَ يَقُولُ دَعَوْتُ رَبِّي مُخْلِصاً وَ جَهْراً* * * يَا رَبِّ لَا تَنْحَرْ بُنَيَّ نَحْراً فَنَحَرَهَا كُلَّهَا فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الدِّيَةِ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ (7).
____________