نَذَرْتُ نَذْراً لَا أُحِبُّ رَدَّهُ* * * -وَ لَا أُحِبُّ أَنْ أَعِيشَ بَعْدَهُ فَقَدَّمَهُمْ ثُمَّ تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ نَادَى اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرَامِ (1) وَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ رَبَّ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ وَ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ الْخَلْقَ لِطَاعَتِكَ وَ أَمَرْتَهُمْ بِعِبَادَتِكَ لَا حَاجَةَ مِنْكَ فِي كَلَامٍ لَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِضَرْبِ الْقِدَاحِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُهُمْ وَ لَكَ أَعْطَيْتُهُمْ فَخُذْ مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْهُمْ فَإِنِّي رَاضٍ بِمَا حَكَمْتَ وَ هَبْ لِي أَصْغَرَهُمْ سِنّاً فَإِنَّهُ أَضْعَفُهُمْ رُكْناً ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ يَا رَبِّ لَا تُخْرِجْ عَلَيْهِ قِدْحِي* * * وَ اجْعَلْ لَهُ وَاقِيَةً مِنْ ذَبْحِي فَخَرَجَ السَّهْمُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ وَ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ حَتَّى أَضْجَعَهُ فِي الْكَعْبَةِ وَ قَالَ هَذَا بُنَيَّ قَدْ أُرِيدُ نَحْرَهُ* * * وَ اللَّهِ لَا يَقْدِرُ شَيْءٌ قَدْرَهُ فَإِنْ يُؤَخِّرْهُ يَقْبَلْ عُذْرَهُ
(2) وَ هَمَّ بِذَبْحِهِ فَأَمْسَكَ أَبُو طَالِبٍ يَدَهُ وَ قَالَكَلَّا وَ رَبِّ الْبَيْتِ ذِي الْأَنْصَابِ (3)* * * مَا ذَبْحُ عَبْدِ اللَّهِ بِالتَّلْعَابِ
(4) ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِدْيَتَهُ وَ هَبْ لِي ذِبْحَتَهُ ثُمَّ قَالَخُذْهَا إِلَيْكَ هَدْيَةً يَا خَالِقِي* * * رُوحِي وَ أَنْتَ مَلِيكُ هَذَا الْخَافِقِ وَ عَاوَنَهُ أَخْوَالُهُ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ يَا عَجَباً مِنْ فِعْلِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ* * * وَ ذَبْحِهِ ابْناً كَتِمْثَالِ الذَّهَبِ فَأَشَارُوا عَلَيْهِ بِكَاهِنَةِ بَنِي سَعْدٍ فَخَرَجَ فِي ثَمَانِ مِائَةِ رَجُلٍ وَ هُوَ يَقُولُ
____________