أَمَّا الْحَرَامُ فَالْمَمَاتُ دُونَهُ* * * وَ الْحِلُّ لَا حِلٌّ فَأَسْتَبِينَهُ فَكَيْفَ بِالْأَمْرِ الَّذِي تَبْغِينَهُ وَ مَضَى مَعَ أَبِيهِ فَزَوَّجَهُ أَبُوهُ آمِنَةَ فَظَلَّ عِنْدَهَا يَوْماً وَ لَيْلَةً فَحَمَلَتْ بِالنَّبِيِّ(ص)ثُمَّ انْصَرَفَ عَبْدُ اللَّهِ فَمَرَّ بِهَا فَلَمْ يَرَ بِهَا حِرْصاً عَلَى مَا قَالَتْ أَوَّلًا فَقَالَ لَهَا عِنْدَ ذَلِكَ مُخْتَبِراً هَلْ لَكِ فِيمَا قُلْتِ لِي فَقُلْتُ لَا قَالَتْ قَدْ كَانَ ذَاكَ (1)مَرَّةً فَالْيَوْمَ لَا فَذَهَبَتْ كَلِمَتَاهُمَا مَثَلًا ثُمَّ قَالَتْ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ بَعْدِي قَالَ زَوَّجَنِي أَبِي آمِنَةَ فَبِتُّ عِنْدَهَا فَقَالَتْ لِلَّهِ مَا زُهْرِيَّةُ سَلَبَتْ* * * ثَوْبَيْكَ مَا سَلَبَتْ وَ مَا تَدْرِي ثُمَّ قَالَتْ رَأَيْتُ فِي وَجْهِكَ نُورَ النُّبُوَّةِ فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ فِيَّ وَ أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَضَعَهُ حَيْثُ يُحِبُّ ثُمَّ قَالَتْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ غَادَرَتْ مِنْ أَخِيكُمْ* * * أُمَيْنَةُ إِذْ لِلْبَاهِ يَعْتَلِجَانِ كَمَا غَادَرَ الْمِصْبَاحُ بَعْدَ خُبُوِّهِ* * * فَتَائِلَ قَدْ شُبَّتْ (2)لَهُ بِدُخَانٍ وَ مَا كُلُّ مَا يَحْوِي الْفَتَى مِنْ نَصِيبِهِ* * * بِحِرْصٍ وَ لَا مَا فَاتَهُ بِتَوَانِي وَ يُقَالُ إِنَّهُ مَرَّ بِهَا وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرَّةٌ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ وَ كَانَ عِنْدَ الْأَحْبَارِ جُبَّةُ صُوفٍ بَيْضَاءُ قَدْ غُمِسَتْ فِي دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(ع)وَ كَانُوا قَدْ قَرَءُوا فِي كُتُبِهِمْ إِذَا رَأَيْتُمْ هَذِهِ الْجُبَّةَ تَقْطُرُ دَماً فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ أَبُو السَّفَّاكِ الْهَتَّاكِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ مِنَ الْجُبَّةِ اغْتَمُّوا وَ
____________و ذابه.