بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 313 من 528

[صفحة 313]

وَيْلَكُمْ أَ لَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمْ فَلَمَّا عَزَزْتُمْ قَهَرْتُمْ وَ اعْتَدَيْتُمْ وَ عَصَيْتُمْ وَيْلَكُمْ أَ لَمْ تَكُونُوا مُسْتَضْعَفِينَ‏ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ‏ (1) النَّاسُ‏ فَنَصَرَكُمْ وَ أَيَّدَكُمْ فَلَمَّا نَصَرَكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ وَ تَجَبَّرْتُمْ فَيَا وَيْلَكُمْ مِنْ ذُلِّ يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَيْفَ يُهِينُكُمْ وَ يُصَغِّرُكُمْ وَ يَا وَيْلَكُمْ يَا عُلَمَاءَ السَّوْءِ إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ عَمَلَ الْمُلْحِدِينَ وَ تَأْمُلُونَ أَمَلَ الْوَارِثِينَ وَ تَطْمَئِنُّونَ بِطُمَأْنِينَةِ الْآمِنِينَ وَ لَيْسَ أَمْرُ اللَّهِ عَلَى مَا تَتَمَنَّوْنَ‏ (2) وَ تَتَخَيَّرُونَ بَلْ لِلْمَوْتِ تَتَوَالَدُونَ وَ لِلْخَرَابِ تَبْنُونَ وَ تَعْمُرُونَ وَ لِلْوَارِثِينَ تَمْهَدُونَ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مُوسَى كَانَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ كَاذِبِينَ وَ أَنَا أَقُولُ لَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ صَادِقِينَ وَ لَا كَاذِبِينَ‏ (3) وَ لَكِنْ قُولُوا لَا وَ نَعَمْ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَيْكُمْ بِالْبَقْلِ الْبَرِّيِّ وَ خُبْزِ الشَّعِيرِ وَ إِيَّاكُمْ وَ خُبْزَ الْبُرِّ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقُومُوا بِشُكْرِهِ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ النَّاسَ مُعَافًى وَ مُبْتَلًى فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ ارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ سَيِّئَةٍ تَقُولُونَ بِهَا تُعْطَوْنَ جَوَابَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَبِيدَ السَّوْءِ إِذَا قَرَّبَ أَحَدُكُمْ قُرْبَانَهُ لِيَذْبَحَهُ فَذَكَرَ أَنَّ أَخَاهُ وَاجِدٌ عَلَيْهِ‏ (4) فَلْيَتْرُكْ قُرْبَانَهُ وَ لْيَذْهَبْ إِلَى أَخِيهِ فَلْيُرْضِهِ‏ (5) ثُمَّ لْيَرْجِعْ إِلَى قُرْبَانِهِ فَلْيَذْبَحْهُ يَا عَبِيدَ السَّوْءِ إِذَا أُخِذَ (6) قَمِيصُ أَحَدِكُمْ فَلْيُعْطِ رِدَاءَهُ مَعَهُ وَ مَنْ لُطِمَ خَدُّهُ مِنْكُمْ فَلْيُمَكِّنْ مِنْ خَدِّهِ الْآخَرِ وَ مَنْ سُخِّرَ مِنْكُمْ مِيلًا فَلْيَذْهَبْ مِيلًا آخَرَ مَعَهُ‏ (7)

____________
(1) تخطف الشي‏ء: استلبه. اجتذبه و انتزعه.
(2) في المصدر: على ما تمنون.
(3) في المصدر: ان موسى كان يأمركم أن لا تحلفوا باللّه صادقين و لا كاذبين و لكن قولوا:

لا و نعم اه. و ما في الكتاب أحسن، و لعله من اسقاط الناسخ.

(4) وجد عليه: غضب.
(5) في نسخة: فليترضه. أى فليطلب رضاه.
(6) في المصدر: إن اخذ.
(7) هذه و ما بعدها من الآداب الخليقة التي ينبغي رعايتها و المواظبة عليها في كل ملة ما لا تستلزم معاونة الظالم و تجريه على ظلمه، فلا تنافى ما ثبت في شريعة موسى (عليه السلام)- و عيسى (عليه السلام) كان مأمورا بتعينها- من قانون القصاص و الجزاء: كقوله تعالى: «وَ كَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها
التالي صفحة 313 من 528 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...