و ثانيها أنهم قوم من بني إسرائيل تمسكوا بالحق و بشريعة موسى (عليه السلام) في وقت ضلالة القوم و قتلهم أنبياءهم و كان ذلك قبل نسخ شريعتهم بشريعة عيسى (عليه السلام) فالتقدير كانوا يهدون. و ثالثها أنهم الذين آمنوا بالنبي(ص)مثل عبد الله بن سلام و ابن صوريا و غيرهما * * * و في حديث أبي حمزة الثمالي و الحكم بن ظهير أن موسى لما أخذ الألواح قال رب إني أجد في الألواح أمة هي خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون في الخلق السابقون في دخول الجنة فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب إني أجد في الألواح أمة كتبهم في صدورهم يقرءونها فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب إني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة ثم لم يعملها كتبت له حسنة و إن عملها كتب له عشر أمثالها و إن هم بسيئة و لم يعملها لم يكتب عليه و إن عملها كتبت عليه سيئة واحدة فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول و الكتاب الآخر و يقاتلون الأعور الكذاب فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال رب إني أجد في الألواح أمة هم الشافعون و هم المشفوع لهم فاجعلهم أمتي قال تلك أمة أحمد قال موسى رب اجعلني من أمة أحمد قال أبو حمزة فأعطي موسى آيتين لم يعطوها يعني أمة أحمد. قال الله يا موسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي و قال وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ قال فرضي موسى كل الرضا.
- وَ فِي حَدِيثِ غَيْرِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَمَّا قَرَأَ وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ هَذِهِ لَكُمْ وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهُ قَوْمَ مُوسَى مِثْلَهَا.
. وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً أي و فرقنا بني إسرائيل اثنتي عشرة فرقة أَسْباطاً يعني أولاد يعقوب (عليه السلام) فإنهم كانوا اثني عشر و كان لكل واحد منهم أولاد و نسل فصار كل فرقة منهم سبطا و أمة و إنما جعلهم سبحانه أمما ليتميزوا في مشربهم و مطعمهم و يرجع كل أمة منهم إلى رئيسهم فيخف الأمر على موسى و لا يقع بينهم