بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 172 من 465

[صفحة 172]

ربكم و عظمته أو نعمة ربكم فيما صنع بكم‏ مُتَبَّرٌ أي مدمر مهلك‏ ما هُمْ فِيهِ‏ من عبادة الأصنام‏ أَبْغِيكُمْ‏ أي ألتمس لكم‏ عَلَى الْعالَمِينَ‏ أي على عالمي زمانكم و قيل أي خصكم بفضائل لم يعطها أحدا غيركم و هو أن أرسل إليكم رجلين منكم لتكونوا أقرب إلى القبول و خلصكم من أذى فرعون و قومه على أعجب وجه‏ وَ أَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِيارَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ‏ (1) وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى‏ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِ‏ أي جماعة يدعون إلى الحق‏ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ‏ أي و بالحق يحكمون و يعدلون في حكمهم و اختلف فيهم على أقوال أحدها أنهم قوم من وراء الصين لم يغيروا و لم يبدلوا و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).

قالوا و ليس لأحد منهم مال دون صاحبه يمطرون بالليل و يضحون بالنهار و يزرعون لا يصل إليهم منا أحد و لا منهم إلينا و هم على الحق. قال ابن جريح بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم و كفروا و كانوا اثني عشر سبطا تبرأ سبط منهم مما صنعوا و اعتذروا و سألوا الله أن يفرق بينهم و بينهم ففتح الله لهم نفقا (2) في الأرض فساروا فيه سنة و نصف سنة حتى خرجوا من وراء الصين فهم هناك حنفاء مسلمون يستقبلون قبلتنا. و قيل‏ - إن جبرئيل انطلق بالنبي(ص)ليلة المعراج إليهم فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة فآمنوا به و صدقوه و أمرهم أن يقيموا مكانهم و يتركوا السبت و أمرهم بالصلاة و الزكاة و لم تكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا.

.* * * و روى أصحابنا أنهم يخرجون مع قائم آل محمد (عليهم السلام).

* * * و روي أن ذا القرنين رآهم‏ (3) فقال لو أمرت بالمقام لسرني أن أقيم بين أظهركم.

____________
(1) مجمع البيان 4: 471 و 472.
(2) أي سربا في الأرض.
(3) تقدم في باب قصص ذى القرنين أنّه رآهم.
التالي صفحة 172 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...