بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 112 من 465

[صفحة 112]

عَلَيْهِمْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ الْقُمَّلَ‏ (1) فَذَهَبَتْ زُرُوعُهُمْ وَ أَصَابَتْهُمُ الْمَجَاعَةُ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى إِنْ رَفَعْتَ عَنَّا الْقُمَّلَ‏ (2) كَفَفْتُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ حَتَّى ذَهَبَ الْقُمَّلُ وَ قَالَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقُمَّلَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَلَمْ يُخَلِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ الضَّفَادِعَ فَكَانَتْ تَكُونُ فِي طَعَامِهِمْ وَ شَرَابِهِمْ وَ يُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ وَ آذَانِهِمْ وَ آنَافِهِمْ فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً فَجَاءُوا إِلَى مُوسَى فَقَالُوا ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنَّا الضَّفَادِعَ فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِكَ وَ نُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يُخَلُّوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَوَّلَ اللَّهُ مَاءَ النِّيلِ دَماً فَكَانَ الْقِبْطِيُّ يَرَاهُ دَماً وَ الْإِسْرَائِيلِيُّ يَرَاهُ مَاءً فَإِذَا شَرِبَهُ الْإِسْرَائِيلِيُّ كَانَ مَاءً وَ إِذَا شَرِبَهُ الْقِبْطِيُّ كَانَ دَماً فَكَانَ الْقِبْطِيُّ يَقُولُ لِلْإِسْرَائِيلِيِّ خُذِ الْمَاءَ فِي فَمِكَ وَ صُبَّهُ فِي فَمِي فَكَانَ إِذَا صَبَّهُ فِي فَمِ الْقِبْطِيِّ تَحَوَّلَ دَماً فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً فَقَالُوا لِمُوسَى لَئِنْ رَفَعَ اللَّهُ عَنَّا الدَّمَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الدَّمَ غَدَرُوا وَ لَمْ يُخَلُّوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّجْزَ وَ هُوَ الثَّلْجُ وَ لَمْ يَرَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَاتُوا فِيهِ وَ جَزِعُوا وَ أَصَابَهُمْ مَا لَمْ يَعْهَدُوهُ قَبْلَهُ فَ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الثَّلْجَ فَخَلَّى عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا خَلَّى عَنْهُمُ اجْتَمَعُوا إِلَى مُوسَى (عليه السلام) وَ خَرَجَ مُوسَى مِنْ مِصْرَ وَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ هَرَبَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ بَلَغَ فِرْعَوْنَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ هَامَانُ قَدْ نَهَيْتُكَ أَنْ تُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَدِ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَجَزِعَ فِرْعَوْنُ وَ بَعَثَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ وَ خَرَجَ فِي طَلَبِ مُوسَى قَوْلُهُ‏ وَ أَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ‏ يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَرِثُوا الْأَرْضَ وَ مَا كَانَ لِفِرْعَوْنَ قَوْلُهُ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ‏ يَعْنِي الرَّحْمَةَ بِمُوسَى تَمَّتْ لَهُمْ قَوْلُهُ‏ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ‏ يَعْنِي الْمَصَانِعَ وَ الْعَرِيشَ وَ الْقُصُورَ (3).

____________
(1) أي السوس، أو مثله و قد تقدم تفسيره بذلك و يأتي.
(2) في نسخة: إن دفعت عنا القمل.
(3) تفسير القمّيّ 220- 222. م.
التالي صفحة 112 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...