بيان: قوله تعالى وَ آلِهَتَكَ قيل كان فرعون يستعبد الناس و يعبد الأصنام بنفسه و كان الناس يعبدونها تقربا إليه و قيل كان يعبد ما يستحسن من البقر و
- روي أنه كان يأمرهم أيضا بعبادة البقر و لذلك أخرج السامري لهم عجلا. و قيل كانت لهم أصنام يعبدها قومه تقربا إليه و - قرئ و إلهتك على فعالة روي عن علي (عليه السلام) و ابن عباس و ابن مسعود و أنس و علقمة. و غيرهم فالإلهة بمعنى الربوبية أو العبادة.
قوله تعالى فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ اختلف فيه فقيل هو الماء الخارج عن العادة و قيل هو الموت الذريع (1) و قيل هو الطاعون بلغة اليمن أرسل الله ذلك على أبكار آل فرعون في ليلة فلم يبق منهن إنسان و لا دابة و قيل هو الجدري و هم أول من عذبوا به فبقي في الأرض و قيل هو أمر من أمر الله طاف بهم. و اختلف في القمل أيضا فقيل هو صغار الجراد التي لا أجنحة لها و قيل صغار الذر و قيل شيء يشبه الحلم (2) لا يأكل أكل الجراد خبيث الرائحة و قيل دواب سود صغار كالقردان و قيل هو السوس الذي يخرج من الحنطة و قيل قمل الناس. و أما الرجز فقيل هو العذاب و هو ما نزل بهم من الطوفان و غيره و قيل هو الطاعون مات به من القبط سبعون ألف إنسان.
- و قال الطبرسي (رحمه الله)- رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ أَصَابَهُمْ ثَلْجٌ أَحْمَرُ وَ لَمْ يَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَاتُوا فِيهِ وَ جَزِعُوا وَ أَصَابَهُمْ مَا لَمْ يَعْهَدُوهُ قَبْلَهُ (3). 16- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) فِي تِسْعِ آيَاتِ مُوسَى لَمَّا اجْتَمَعَ رَأْيُ فِرْعَوْنَ أَنْ يَكِيدَ مُوسَى فَأَوَّلُ مَا كَادَهُ بِهِ عَمَلُ الصَّرْحِ فَأَمَرَ هَامَانَ بِبِنَائِهِ حَتَّى اجْتَمَعَ فِيهِ خَمْسُونَ أَلْفَ بَنَّاءٍ سِوَى مَنْ يَطْبُخُ الْآجُرَّ وَ يَنْجُرُ الْخَشَبَ وَ الْأَبْوَابَ وَ يَضْرِبُ الْمَسَامِيرَ حَتَّى رَفَعَ بُنْيَاناً لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا وَ كَانَ أَسَاسُهُ عَلَى جَبَلٍ فَزَلْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَانْهَدَمَ عَلَى عُمَّالِهِ وَ أَهْلِهِ وَ كُلِّ مَنْ كَانَ عَمِلَ فِيهِ مِنَ الْقَهَارِمَةِ وَ الْعُمَّالِ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى (عليه السلام) إِنَّكَ تَزْعُمُ
____________