بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 111 من 465

[صفحة 111]

فِرْعَوْنُ‏ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَ نَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَ إِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ‏ قَوْلُهُ‏ قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَ مِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قَالَ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا لِمُوسَى قَدْ أُوذِينَا قَبْلَ مَجِيئِكَ يَا مُوسَى بِقَتْلِ أَوْلَادِنَا وَ مِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا لَمَّا حَبَسَهُمْ فِرْعَوْنُ لِإِيمَانِهِمْ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى‏ عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ‏ وَ مَعْنَى يَنْظُرُ أَيْ يَرَى كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَوَضَعَ النَّظَرَ مَكَانَ الرُّؤْيَةِ وَ قَوْلُهُ‏ وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ‏ يَعْنِي السِّنِينَ الْجَدْبَةَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَ الْجَرَادَ وَ الْقُمَّلَ وَ الضَّفَادِعَ وَ الدَّمَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ‏ قَالَ الْحَسَنَةُ هَاهُنَا الصِّحَّةُ وَ السَّلَامَةُ وَ الْأَمْنُ وَ السَّعَةُ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ قَالَ السَّيِّئَةُ هَاهُنَا الْجُوعُ وَ الْخَوْفُ وَ الْمَرَضُ‏ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى‏ وَ مَنْ مَعَهُ‏ أَيْ يَتَشَأَّمُوا بِمُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ قالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَاسْتَكْبَرُوا وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ‏ فَإِنَّهُ لَمَّا سَجَدَ السَّحَرَةُ وَ آمَنَ بِهِ النَّاسُ‏ (1) قَالَ هَامَانُ لِفِرْعَوْنَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ آمَنُوا بِمُوسَى فَانْظُرْ مَنْ دَخَلَ فِي دِينِهِ فَاحْبِسْهُ فَحَبَسَ كُلَّ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَاءَ إِلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ لَهُ خَلِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَفْعَلْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ الطُّوفَانَ فَخَرَّبَ دُورَهُمْ وَ مَسَاكِنَهُمْ‏ (2) حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْبَرِّيَّةِ وَ ضَرَبُوا فِيهَا الْخِيَامَ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى ادْعُ رَبَّكَ حَتَّى يَكُفَّ عَنَّا الطُّوفَانَ حَتَّى أُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَصْحَابِكَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَكَفَّ عَنْهُمُ الطُّوفَانَ وَ هَمَّ فِرْعَوْنُ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُ هَامَانُ إِنْ خَلَّيْتَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ غَلَبَكَ مُوسَى وَ أَزَالَ مُلْكَكَ فَقَبِلَ مِنْهُ وَ لَمْ يُخَلِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ الْجَرَادَ فَجَرَّدَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ كَانَ لَهُمْ مِنَ النَّبْتِ وَ الشَّجَرِ حَتَّى كَانَتْ تُجَرِّدُ شَعْرَهُمْ وَ لِحْيَتَهُمْ‏ (3) فَجَزِعَ فِرْعَوْنُ مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً وَ قَالَ يَا مُوسَى ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَكُفَّ الْجَرَادَ عَنَّا (4) حَتَّى أُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَصْحَابِكَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَكَفَّ عَنْهُمُ الْجَرَادَ فَلَمْ يَدَعْهُ هَامَانُ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

____________
(1) في نسخة: و من آمن به من الناس.
(2) في المصدر و في نسخة: فخرب زروعهم و مساكنهم.
(3) في المصدر: و لحاهم. م.
(4) في المصدر و نسخة: عنا الجراد.
التالي صفحة 111 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...