بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 110 من 465

[صفحة 110]

فِيهَا فَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنْ صُوفٍ وَ مَعَهُ عَصَاهُ فَلَمَّا خَرَجَ الْآذِنُ قَالَ لَهُ مُوسَى (عليه السلام) إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الْبَابَ فَلَمْ يَبْقَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ فِرْعَوْنَ بَابٌ إِلَّا انْفَتَحَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَنَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ ائْتِنِي بِآيَةٍ فَأَلْقَى عَصَاهُ وَ كَانَ لَهَا شُعْبَتَانِ فَوَقَعَتْ إِحْدَى الشُّعْبَتَيْنِ فِي الْأَرْضِ وَ الشُّعْبَةُ الْأُخْرَى فِي أَعْلَى الْقُبَّةِ فَنَظَرَ فِرْعَوْنُ إِلَى جَوْفِهَا وَ هِيَ تَلْتَهِبُ نَاراً وَ أَهْوَتْ إِلَيْهِ فَأَحْدَثَ فِرْعَوْنُ وَ صَاحَ يَا مُوسَى خُذْهَا وَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَاءِ فِرْعَوْنَ إِلَّا هَرَبَ فَلَمَّا أَخَذَ مُوسَى الْعَصَا وَ رَجَعَتْ إِلَى فِرْعَوْنَ نَفْسُهُ هَمَّ بِتَصْدِيقِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ هَامَانُ وَ قَالَ بَيْنَا أَنْتَ إِلَهٌ تُعْبَدُ إِذْ أَنْتَ تَابِعٌ لِعَبْدٍ وَ اجْتَمَعَ الْمَلَأُ وَ قَالُوا هَذَا سَاحِرٌ عَلِيمٌ‏ فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ‏ فَلَمَّا أَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ أَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَالْتَقَمَتْهَا كُلَّهَا وَ كَانَ فِي السَّحَرَةِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ شَيْخاً خَرُّوا سُجَّداً ثُمَّ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ مَا هَذَا سِحْرٌ لَوْ كَانَ سِحْراً لَبَقِيَتْ حِبَالُنَا وَ عِصِيُّنَا ثُمَّ خَرَجَ مُوسَى (عليه السلام) بِبَنِي إِسْرَائِيلَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بِهِمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَى اللَّهُ مُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ وَ غَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَ مَنْ مَعَهُ فَلَمَّا صَارَ مُوسَى فِي الْبَحْرِ أَتْبَعَهُ فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُهُ فَتَهَيَّبَ فِرْعَوْنُ أَنْ يَدْخُلَ الْبَحْرَ فَمُثِّلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مَادِيَانَةٍ (1) وَ كَانَ فِرْعَوْنُ عَلَى فَحْلٍ فَلَمَّا رَأَى قَوْمُ فِرْعَوْنَ الْمَادِيَانَةَ اتَّبَعُوهَا فَدَخَلُوا الْبَحْرَ وَ غَرِقُوا (2) وَ أَمَرَ اللَّهُ الْبَحْرَ فَلَفَظَ فِرْعَوْنَ مَيِّتاً (3) حَتَّى لَا يُظَنَّ أَنَّهُ غَائِبٌ وَ هُوَ حَيٌّ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ مُوسَى أَنْ يَرْجِعَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ بِهِمْ مَرَّ عَلى‏ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى‏ أَصْنامٍ لَهُمْ قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ‏ ثُمَّ وَرِثَ بَنُو إِسْرَائِيلَ دِيَارَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ فَكَانَ الرَّجُلُ يَدُورُ عَلَى دُورٍ كَثِيرَةٍ وَ يَدُورُ عَلَى النِّسَاءِ (4).

15- فس، تفسير القمي‏ وَ قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى‏ وَ قَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ يَذَرَكَ وَ آلِهَتَكَ‏ قَالَ كَانَ فِرْعَوْنُ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ الرُّبُوبِيَّةَ فَقَالَ‏
____________
(1) لفظ عجمى يقال للانثى من الخيل.
(2) اللفظ لا يخلو عن سقط أو تصحيف؛ و لعله كان هكذا: فلما رأى فحل فرعون الماديانة اتبعها و اتبعوه قومه فدخلوا البحر و غرقوا.
(3) أي رماه و طرحه ميتا.
(4) قصص الأنبياء مخطوط. م.
التالي صفحة 110 من 465 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...