بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 46 من 342

[صفحة 46]

لَعَنَ اللَّهُ زُرَارَةَ لَعَنَ اللَّهُ زُرَارَةَ إِنَّمَا قَالَ لِي مَنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ قُلْتُ وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ قَالَ فَمُسْتَطِيعٌ هُوَ قُلْتُ لَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ قُلْتُ فَأُخْبِرُ زُرَارَةَ بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ زِيَادٌ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَقِيتُ زُرَارَةَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ سَكَتُّ عَنْ لَعْنِهِ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَعْطَانِي الِاسْتِطَاعَةَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ وَ صَاحِبُكُمْ هَذَا لَيْسَ لَهُ بَصِيرَةٌ بِكَلَامِ الرَّجُلِ‏ (1).

72- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى فَارِسَ وَ خَرَجَ مَعَنَا مُحَمَّدٌ الْحَلَبِيُّ إِلَى مَكَّةَ فَاتَّفَقَ قُدُومُنَا جَمِيعاً إِلَى حُنَيْنٍ فَسَأَلْتُ الْحَلَبِيَّ فَقُلْتُ لَهُ أَطْرِفْنَا بِشَيْ‏ءٍ (2) قَالَ نَعَمْ جِئْتُكَ بِمَا تَكْرَهُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لَيْسَ مِنْ دِينِي وَ لَا مِنْ دِينِ آبَائِي فَقُلْتُ الْآنَ ثَلِجَ عَنْ صَدْرِي وَ اللَّهِ لَا أَعُودُ لَهُمْ مَرِيضاً وَ لَا أُشَيِّعُ لَهُمْ جَنَازَةً وَ لَا أُعْطِيهِمْ شَيْئاً مِنْ زَكَاةِ مَالِي قَالَ فَاسْتَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً وَ قَالَ لِي كَيْفَ قُلْتَ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ أَبِي(ع)يَقُولُ أُولَئِكَ قَوْمٌ حَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ عَلَى النَّارِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ قُلْتَ لِي لَيْسَ مِنْ دِينِي وَ لَا مِنْ دِينِ آبَائِي قَالَ إِنَّمَا أَعْنِي بِذَلِكَ قَوْلَ زُرَارَةَ وَ أَشْبَاهِهِ.
____________
(1) حكى عن ابن طاوس مناقشة في سند هذا الخبر بقوله: الذي يظهر أن الرواية غير متصلة لان محمّد بن أبي القاسم كان معاصرا لابى جعفر محمّد بن بابويه، و مات محمّد بن بابويه سنة احدى و ثمانين و ثلاثمائة، و مات الصادق (عليه السلام) سنة مائة و ثمان و أربعين، و يبعد أن يكون زياد بن أبى الحلال عاش من زمان الصادق (عليه السلام) حتّى لقى محمّد بن أبي القاسم معاصر أبى جعفر محمّد بن بابويه، بل ذكر شيخنا في الرجال أن زياد بن أبي الحلال من رجال الباقر (عليه السلام) و مات الباقر (عليه السلام) سنة مائة و أربع عشرة، و هذا آكد في كون السند مقطوعا انتهى.

أقول: المعروف المتكرر في الأسانيد رواية الصدوق عن محمّد بن أبي القاسم بوساطة محمّد بن على ماجيلويه أو غيره، و نجد روايته عنه بلا واسطة، و لكن مع ذلك رواية ابن أبي الحلال عنه بعيد جدا؛ و يمكن أن يقال: ان المعاصرة أعم من الملاقاة و نقل الرواية عنه. قلت: هذا و ان كان حقا الا أن النجاشيّ صرّح بأن محمّد بن أبي القاسم هذا كان صهرا لأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي الذي توفّي سنة 274 أو 280 و هذا يبعد ادراك ابن بابويه عصره فتأمل، و مع هذا كله ما قرب ابن طاوس من انقطاع الحديث قوى جدا.

(2) أطرف: أتى بالطرفة أي الحديث الجديد المستحسن.
التالي صفحة 46 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...