مَا يَقُولُ زُرَارَةُ فِي الِاسْتِطَاعَةِ وَ قَوْلُ زُرَارَةَ هُمْ قُدَّرٌ (1) وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَآءُ وَ لَيْسَ مِنْ دِينِ آبَائِكَ قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُونَ قُلْتُ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مَا اسْتِطَاعَتُهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صِحَّتُهُ وَ مَالُهُ فَنَحْنُ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)نَأْخُذُ قَالَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا هُوَ الْحَقُ (2).
بيان قوله ما يقول زرارة في الاستطاعة و قول زرارة فيمن قدر كذا في بعض النسخ فلعل المعنى أن زرارة لا يقول بالاستطاعة بل إنما يقول بها فيمن قدر على الفعل بإذنه و توفيقه تعالى و نحن من القول بالاستطاعة المحضة برآء فكلمة ما نافية و يحتمل أن يكون استفهاما للإنكار و التحقير أي أي شيء قول زرارة فنقول به ثم بين أنه قوله بالاستطاعة فيمن قدر على الفعل و في أكثر النسخ هم قدّر فيحتمل الوجه الثاني و يكون قدّر بضم القاف و تشديد الدال جمع قادر أي يقول هم قادرون بالاستقلال و في بعض النسخ قذر بالذال المعجمة و ربما قرأ قوم زرارة و قد يقرأ هيّم قذر و الهيّم بالكسر الإبل العطاش و أثر التصحيف و التحريف فيه ظاهر.
71- كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ زُرَارَةَ رَوَى عَنْكَ فِي الِاسْتِطَاعَةِ شَيْئاً فَقَبِلْنَا مِنْهُ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْرِضَهُ عَلَيْكَ فَقَالَ هَاتِهِ فَقُلْتُ زَعَمَ أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَقُلْتُ مَنْ مَلَكَ زَاداً وَ رَاحِلَةً فَقَالَ كُلُّ مَنْ مَلَكَ زَاداً وَ رَاحِلَةً فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ وَ إِنْ لَمْ يَحِجَّ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا سَأَلَنِي وَ لَا هَكَذَا قُلْتُ كَذَبَ عَلَيَّ وَ اللَّهِ كَذَبَ عَلَيَّ وَ اللَّهِ