و إقرارهم به ظاهرا و تخلية النفس قبل ذلك لطلب الحق عن العصبية و العناد و عما يوجب الحرمان عن الحق من تقليد أهل الفساد و هذا هو المراد بالاختيار من الاكتساب. ثم بين(ع)أن لتوفيق الله و خذلانه أيضا مدخلا في ذلك الاكتساب أيضا كما سيأتي تحقيقه و لعل المنع من إطلاق الخلق على القرآن إما للتقية مماشاة مع العامة أو لكونه موهما لمعنى آخر أطلق الكفار عليه بهذا المعنى فقالوا إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ كما أشار إليه الصدوق (رحمه الله) (1). قوله معروف و لا مجهول أي لم يكن مع الله شيء يعرفه الخلق أو يجهلونه.
40- يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِ (2) عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَمَّالِ (3) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لَيْسَتِ الِاسْتِطَاعَةُ مِنْ كَلَامِي وَ لَا مِنْ كَلَامِ آبَائِي.قال الصدوق (رحمه الله) يعني بذلك أنه ليس من كلامي و لا من كلام آبائي أن يقول لله عز و جل إنه مستطيع كما قال الذين كانوا على عهد عيسى ع هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ بيان لعل منعه عن إطلاق الاستطاعة فيه تعالى لكونه استفعالا من الطاعة فلا يليق إطلاقه بجنابه تعالى أو لأن الاستطاعة إنما تطلق على القدرة المتفرعة على حصول الآلات و الأدوات (4) و الله تعالى منزه عن ذلك و سيأتي تحقيق معنى الخبر.
____________