فَانْفِ عَنِ اللَّهِ الْبُطْلَانَ وَ التَّشْبِيهَ فَلَا نَفْيَ وَ لَا تَشْبِيهَ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ وَ لَا تَعْدُ الْقُرْآنَ (1) فَتَضِلَّ بَعْدَ الْبَيَانِ وَ سَأَلْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ عَنِ الْإِيمَانِ فَالْإِيمَانُ هُوَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ فَالْإِيمَانُ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ- (2) وَ قَدْ يَكُونُ الْعَبْدُ مُسْلِماً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِناً وَ لَا يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ مُسْلِماً فَالْإِسْلَامُ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ هُوَ يُشَارِكُ الْإِيمَانَ فَإِذَا أَتَى الْعَبْدُ بِكَبِيرَةٍ مِنْ كَبَائِرِ الْمَعَاصِي أَوْ صَغِيرَةٍ مِنْ صَغَائِرِ الْمَعَاصِي الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا كَانَ خَارِجاً مِنَ الْإِيمَانِ وَ سَاقِطاً عَنْهُ اسْمُ الْإِيمَانِ وَ ثَابِتاً عَلَيْهِ اسْمُ الْإِسْلَامِ فَإِنْ تَابَ وَ اسْتَغْفَرَ عَادَ إِلَى الْإِيمَانِ- (3) وَ لَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى الْكُفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ الِاسْتِحْلَالِ- (4) وَ إِذَا قَالَ لِلْحَلَالِ هَذَا حَرَامٌ وَ لِلْحَرَامِ هَذَا حَلَالٌ وَ دَانَ بِذَلِكَ فَعِنْدَهَا يَكُونُ خَارِجاً مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ إِلَى الْكُفْرِ وَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ دَخَلَ الْحَرَمَ ثُمَّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ فَأَحْدَثَ فِي الْكَعْبَةِ حَدَثاً فَأُخْرِجَ عَنِ الْكَعْبَةِ وَ عَنِ الْحَرَمِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَ صَارَ إِلَى النَّارِ. قال الصدوق (رحمه الله) كأن المراد من هذا الحديث ما كان فيه من ذكر القرآن و معنى ما فيه أنه غير مخلوق أي غير مكذوب و لا يعني به أنه غير محدث لأنه قد قال محدث غيره مخلوق و غير أزلي مع الله تعالى ذكره.
بيان قوله على يدي عبد الملك أي أرسلت الكتاب معه قوله(ع)إن المعرفة من صنع الله أي أصل المعرفة أو كمالها من الله تعالى بعد اكتسابهم و تفكرهم فالمفيض للمعارف هو الرب تعالى و للتفكر و النظر و الطلب مدخل فيها و إنما يثابون و يعاقبون بفعل تلك المبادي و تركها أو المعنى أن المعرفة ليست إلا من قبله تعالى إما بإلقائها في قلوبهم أو ببيان الأنبياء و الحجج(ع)و إنما كلف العباد بقبول ذلك
____________