بيان هذا الخبر و الخبر السابق يدلان على أن آية وَ ما خَلَقْتُ منسوخة و لعل المعنى أنه على تقدير تسليم دلالتها على ما يزعمون فهي منسوخة بآيات معارضة لما نزلت بعدها و يكون المراد بالنسخ البداء أو التخصيص أو التبيين.
أقول إقامة البراهين العقلية على حسن التكليف و وقوع الآلام و الأحزان و الأمراض و وجوب العوض على الله تعالى فيها و الفرق بين الثواب و العوض موكول إلى مظانها من الكتب الكلامية و التعرض لها خروج عن مقصود الكتاب.
باب 16 عموم التكاليف
الآيات المدثر يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
1- شي، تفسير العياشي عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ قَالَ هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً.- 2- شي، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ قَالَ فَقَالَ هَذِهِ كُلُّهَا تَجْمَعُ الضُّلَّالَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ كُلَّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ.