قِيلَ فَحَدَّثَ الْجَاحِظُ (1) بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ جِمَاعُ الْكَلَامِ الَّذِي دَوَّنَهُ النَّاسُ فِي كُتُبِهِمْ وَ تَحَاوَرُوهُ بَيْنَهُمْ قِيلَ ثُمَّ سَمِعَ أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُ (2) بِذَلِكَ فَقَالَ صَدَقَ الْجَاحِظُ هَذَا مَا لَا يَحْتَمِلُهُ الزِّيَادَةُ وَ النُّقْصَانُ.
14- ج، الإحتجاج رَوَى هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ هُوَ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِمْ وَ لَا مُضْطَرٍّ إِلَى خَلْقِهِمْ وَ لَا يَلِيقُ بِهِ الْعَبَثُ بِنَا قَالَ خَلَقَهُمْ لِإِظْهَارِ حِكْمَتِهِ وَ إِنْفَاذِ عِلْمِهِ وَ إِمْضَاءِ تَدْبِيرِهِ قَالَ وَ كَيْفَ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى هَذِهِ الدَّارِ فَيَجْعَلَهَا دَارَ ثَوَابِهِ وَ مَحْبِسَ عِقَابِهِ قَالَ إِنَّ هَذِهِ دَارُ بَلَاءٍ وَ مَتْجَرُ الثَّوَابِ (3) وَ مُكْتَسَبُ الرَّحْمَةِ مُلِئَتْ آفَاتٍ وَ طُبِّقَتْ شَهَوَاتٍ لِيَخْتَبِرَ فِيهَا عِبَادَهُ بِالطَّاعَةِ فَلَا يَكُونُ دَارُ عَمَلٍ دَارَ جَزَاءٍ الْخَبَرَ.