بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 108 من 342

[صفحة 108]

و الرابع القول و هو قوله عز و جل‏ وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِ‏ (1) أي يقول الحق و الخامس الحتم و هو قوله عز و جل‏ فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ‏ (2) يعني حتمنا فهو القضاء الحتم. و السادس الأمر و هو قوله عز و جل‏ وَ قَضى‏ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ‏ (3) يعني أمر ربك. و السابع الخلق و هو قوله عز و جل‏ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ‏ (4) يعني خلقهن. و الثامن الفعل و هو قوله عز و جل‏ فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ‏ (5) أي افعل ما أنت فاعل. و التاسع الإتمام و هو قوله عز و جل‏ فَلَمَّا قَضى‏ مُوسَى الْأَجَلَ‏ (6) و قوله عز و جل حكاية عن موسى‏ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَ اللَّهُ عَلى‏ ما نَقُولُ وَكِيلٌ‏ (7) أي أتممت. و العاشر الفراغ من الشي‏ء و هو قوله عز و جل‏ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ‏ (8) يعني فرغ لكما منه و قول القائل قد قضيت لك حاجتك يعني فرغت لك منها فيجوز أن يقال إن الأشياء كلها بقضاء الله و قدره تبارك و تعالى بمعنى أن الله عز و جل قد علمها و علم مقاديرها و له عز و جل في جميعها حكم من خير أو شر فما كان من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به و حتمه و جعله حقا و علم مبلغه و مقداره و ما كان من شر فلم يأمر به و لم يرضه و لكنه عز و جل قد قضاه و قدره بمعنى أنه علمه بمقداره و مبلغه و حكم فيه بحكمه. و الفتنة على عشرة أوجه فوجه منها الضلال.

____________
(1) المؤمن: 20.
(2) سبأ: 34.
(3) اسرى: 23.
(4) حم السجدة: 12.
(5) طه: 72.
(6) القصص: 28.
(7) القصص: 28.
(8) يوسف: 41.
التالي صفحة 108 من 342 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...