وتنتقص منه روح الشهوة، فلو مرت به أحسن بنات آدم لم يحن إليها، وتبقى فيه روح الايمان وروح البدن فبروح الايمان يعبد الله، وبروح البدن يدب ويدرج، حتى يأتيه ملك الموت. وأما ما ذكرت من أصحاب المشيءمة فمنهم أهل الكتاب قال الله تبارك وتعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فريقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرين عرفوا رسول الله والوصي من بعده وكتموا ما عرفوا من الحق بغيا وحسدا فسلبهم روح الايمان وجعل لهم ثلاثة أرواح روح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، ثم أضافهم إلى الانعام فقال: إن هُمْ إِلَّا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سبيلا لان الدابة إنما تحمل بروح القوة وتعتلف بروح الشهوة، وتسير بروح البدن).
(۱) بصائر الدرجات، ص ٤٦٨؛ الكافي، ج ۲، ص ٢١٤، ح ١٦ عنه تفسير البرهان، ج ۷، ص ٤٠٨، ح ٦؛