رأيت منذ بعث الله محمدا رخاء، لقد أخافتني قريش صغيرا، وأنصبتني كبيرا، حتى قبض رسول الله، فكانت الطامة الكبرى، والله المستعان على ما يصفون. وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴾ (٢٤)
۳۷۷- محمد بن القاسم بن منحاب عن خلف بن حماد، عن ابن مسكان عنجابر الجعفي قال: قال أبو جعفر الباقر لرجل من أصحابه: إذا أردت الحجامة فخرج الدم من محاجمك فقل قبل أن تفرغ وقل والدم يسيل: بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله الكريم من العين في الدم، ومن كل سوء في حجامتي هذه ثم قال: أعلمت أنك إذا قلت هذا فقد جمعت؟ إن الله عزوجل يقول في كتابه:
ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء يعني الفقر، وقال جل جلاله ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء فالسوء هنا الزنا، وقال عزوجل في قصة موسى:
أدخل يدل في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء يعني من غير مرض، واجمع ذلك عند حجامتك والدم يسيل بهذه العوذة المتقدمة. (۳)
(1) الأربعين محمد طاهر القمي الشيرازي، ص ۱۷۲.